سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا حادًا في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتزايد رهانات المستثمرين على وجود مخرج محتمل للصراع في الشرق الأوسط، وهو ما عزز شهية المخاطرة بعد أسابيع من الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2.91% ليغلق عند 6528.81 نقطة، فيما قفز مؤشر ناسداك المجمع 3.84% مسجلًا 21592.47 نقطة، كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 2.47% ليصل إلى 46334.83 نقطة.
رهانات على نهاية محتملة للصراع
جاءت المكاسب بعد تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية على إيران، حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى احتمال تهدئة التوترات.
في المقابل، حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، مشيرًا إلى أن الصراع قد يتصاعد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين.
تأثير الحرب في التوقعات الاقتصادية
كانت الحرب المستمرة منذ شهر قد دفعت مؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"داو جونز" نحو تسجيل أكبر خسائر فصلية منذ 2022، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى إضعاف الطلب على السلع والخدمات، وزيادة الضغوط التضخمية.
كما يخشى المستثمرون من أن يدفع ذلك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.
الطاقة في قلب تحركات السوق
أشار محللون إلى أن تحركات الأسواق ترتبط بشكل وثيق بتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، حيث تبحث الأسواق عن أي مؤشرات على زيادة الإمدادات، وهو ما قد يخفف الضغوط على الأسعار ويعيد التوازن إلى الأسواق.
وقال كبير مديري الاستثمار لدى "يو.إس بنك ويلث مانجمنت" بيل نورثي: إن ما تشهده الأسواق يعكس تكهنات بخروج مبكر من الأزمة، مؤكدًا أن المستثمرين يترقبون أي إشارات تدعم استقرار تدفقات الطاقة وتخفف من حدة التوترات.

