السبت, 22 أغسطس 2026|8 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية


شهدت مؤشرات "وول ستريت" في نهاية أسبوع متقلب ارتفاعاً وسط بيانات اقتصادية قوية، فيما يقيّم المتداولون آفاق السندات بعد موجة من التقلبات.

وارتفعت غالبية الأسهم في مؤشر "إس آند بي 500"، مع نمو نشاط الأعمال الأميركي بأسرع وتيرة له في أكثر من أربع سنوات. وأنهى مؤشر "ناسداك 100" سلسلة تراجعات استمرت 5 أيام، مع بدء العد التنازلي لإعلان نتائج شركة "إنفيديا" يوم الأربعاء.

وتجاوزت "بيتكوين" 77 ألف دولار، متجهة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ 2023. وسجلت سندات الخزانة الأمريكية خسائر طفيفة. وحام الدولار قرب أدنى مستوياته منذ مايو.

ويقيّم المستثمرون تداعيات القفزة الأخيرة في عوائد السندات، التي غذتها المخاوف بشأن التضخم والحكومات المسرفة في الإنفاق، ما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل لكبح تكاليف الاقتراض طويلة الأجل. وهم ينتظرون الآن مبادرة جديدة تعهد بها وزير الخزانة سكوت بيسنت تستهدف ضبط الأوضاع المالية.

وقال جو ماهر من "كابيتال إيكونوميكس" (Capital Economics): "نعتقد أن عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل ستستقر خلال الأسابيع المقبلة، مع عودة بعض الهدوء بعد موجة التقلبات الأخيرة في أسواق السندات السيادية العالمية".

تقلبات السندات ترفع حساسية المستثمرين للمخاطر

كان حجم تراجع الأسهم هذا الأسبوع محدوداً، لكن بعض الإشارات لا يمكن تجاهلها، وفقاً لمارك هاكيت من "نايشن وايد" (Nationwide). وكان التراجع مدفوعاً بالمخاوف بشأن إصدارات الديون وأسعار الفائدة، والإحباط من تعثر التقدم في المحادثات مع إيران، والشكوك بشأن التوسع في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

قال هاكيت: "لا شيء من هذه العوامل جديد، لكن بالنظر إلى ارتفاع توقعات المستثمرين وتمركزاتهم، فقد ارتفع سقف التوقعات للمفاجآت الإيجابية، وازدادت الحساسية تجاه المخاوف السائدة".

ولا ترى أولريكه هوفمان-بورشاردي من مكتب رئيس الاستثمار لدى "يو بي إس" (UBS) حالياً أن "اضطرابات سوق السندات تشكل سبباً لخفض الانكشاف على سوق الأسهم". وأضافت: "لكنها تعزز بالفعل مبررات تنويع الانكشاف على الأسهم".

وبحسب مايكل هارتنت من "بنك أوف أميركا" (Bank of America Corp)، فإن فشل خطة وزارة الخزانة لكبح عوائد السندات طويلة الأجل سيضغط على الدولار ويحفز رهانات البيع على الأصول الأعلى مخاطرة في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وإذا لم يتمكن بيسنت من "دفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى ما دون 5%"، فإن هارتنت يتوقع تراجع الدولار وزيادة رهانات البيع على المكشوف ضد الأصول كثيرة الديون مثل شركات الحوسبة فائقة النطاق في مجال الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص، إلى جانب أصول أخرى عالية المخاطر، خلال الأسابيع المقبلة. وقال إن القطاع المالي يواجه أيضاً احتمال التعرض لعمليات بيع على المكشوف إذا لم تنجح الخطة.

وقد لا تكون جهود وزير الخزانة لإبقاء الطرف الطويل من منحنى العائد منخفضاً فعالة بالقدر الذي كان يأمله، رغم أنها توفر آلية واضحة لإرسال الإشارات، وفقاً لستيفن براون من "كابيتال إيكونوميكس". وأضاف براون أنه من المفترض أن يأمل في ألا "يبطل رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش ما قام به بيسنت، خلال خطابه في جاكسون هول الأسبوع المقبل".

وفي مكان آخر، تذبذبت أسعار النفط لكنها ظلت في طريقها لتسجيل مكاسب أسبوعية، فيما ينتظر المتداولون تفاصيل حملة أميركية لعزل الاقتصاد الإيراني، من دون ظهور أي نهاية واضحة لصراع أدى إلى خفض صادرات الشرق الأوسط.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية