تعافت مؤشرات الأسهم الأمريكية بقوة في ختام تعاملات اليوم لترتفع بنحو 1%، مدعومة بانتعاش أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، فيما تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% عند التسوية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن اقتراب المفاوضات مع إيران من مراحلها النهائية، ما عزز آمال الأسواق بإمكانية تخفيف التوترات الجيوسياسية.
انتعاش وول ستريت
أغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع تجاوز 1%، متعافية من موجة بيع استمرت 3 أيام، وسط تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وعودة الزخم إلى أسهم التكنولوجيا.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.08% ليغلق عند 7432.67 نقطة، فيما صعد مؤشر ناسداك المركب 1.54% إلى 26269.04 نقطة، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 1.31% ليصل إلى 50011.32 نقطة.
الرقائق الإلكترونية تقود المكاسب
قاد قطاع التكنولوجيا موجة الصعود، خاصة أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، مع ترقب المستثمرين نتائج شركة إنفيديا، العاملة في مجال تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.
وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ارتفاعًا حادًا قبيل إعلان النتائج، وسط مكاسب قوية لعدد من شركات القطاع، في ظل استمرار الرهان على قوة الإنفاق العالمي المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت كبيرة الخبراء في شركة بي إم أو برايفت ويلث في مينابوليس كارول شليف، إن التكنولوجيا عادت لقيادة السوق مدفوعة بزخم الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الأسواق تجاهلت مؤقتًا مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وركزت مجددًا على فرص النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن حالة التفاؤل في الأسواق تبدو لافتة، خصوصا مع ترقب نتائج إنفيديا التي تُعد اختبارًا رئيسيًا لاستمرار الإنفاق القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
النفط يتراجع بعد تصريحات ترمب
في المقابل، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% عند التسوية، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية، رغم تهديده بشن هجمات جديدة إذا لم توافق طهران على إبرام اتفاق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 5.63%، لتغلق عند 105.02 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.66%، إلى 98.26 دولار للبرميل.
ورغم التراجع الحاد، لا تزال الأسواق النفطية تعيش حالة من القلق بسبب استمرار تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وقال الشريك في شركة أجين كابيتال جون كيلدوف، إن الأسواق سارعت إلى تسعير احتمالات التوصل إلى حل سياسي، إلا أن التصريحات الحالية يجب التعامل معها بحذر في ظل استمرار الضبابية المحيطة بالمفاوضات.
توقعات بارتفاع النفط إلى 120 دولارًا
حذر محللون في سيتي بنك من أن الأسواق لا تزال تقلل من مخاطر تعطل الإمدادات لفترة طويلة، متوقعين ارتفاع خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل على المدى القريب.
فيما قدّرت شركة وود ماكينزي أن أسعار النفط قد تقترب من 200 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق مضيق هرمز بشكل كبير حتى نهاية العام.
وشهد مضيق هرمز اليوم عبور 3 ناقلات نفط عملاقة تحمل نحو 6 ملايين برميل من الخام باتجاه الأسواق الآسيوية، بعد انتظار استمر أكثر من شهرين داخل الخليج.
ورغم ذلك، لا يزال عدد السفن العابرة أقل بكثير من المعدلات الطبيعية التي كانت تصل إلى نحو 130 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك الإماراتية سلطان الجابر، إن العودة إلى 80% من مستويات التدفقات النفطية قبل الحرب قد تستغرق 4 أشهر على الأقل.

