أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملاتها على ارتفاع طفيف عقب جلسة متقلبة، مدعومة بتزايد تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت واصلت فيه أسعار النفط خسائرها بعد تقارير تحدثت عن مسودة اتفاق محتملة بين الجانبين، رغم استمرار الخلافات بشأن السيطرة على مضيق هرمز.
ارتفاع محدود في وول ستريت
أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية على مكاسب طفيفة، بعدما استعادت الأسواق توازنها تدريجيًا خلال تعاملات ما بعد الظهر، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وانخفاض أسعار النفط.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.16% ليغلق عند 7444.51 نقطة، فيما صعد مؤشر ناسداك المركب 0.09% إلى 26296.18 نقطة، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.56% ليصل إلى 50288.26 نقطة.
تقلبات حادة بفعل تطورات الشرق الأوسط
شهدت الأسواق جلسة متذبذبة مع متابعة المستثمرين المستمرة للتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالمحادثات بين واشنطن وطهران، وسط تفاعل سريع مع الأخبار والتصريحات المتداولة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات الحالية.
وقال رئيس قسم إستراتيجيات وبحوث الاستثمار لدى شركة جلينميد جيسون برايد، إن تحركات الأسواق أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالتكهنات المتعلقة بإيران، مشيرًا إلى أن انتهاء موسم الأرباح أعاد تركيز المستثمرين بالكامل نحو التطورات السياسية والجيوسياسية.
وأضاف أن الأسواق تتحرك حاليًا بين الشائعات والتصريحات السياسية، في ظل غياب محفزات جديدة من نتائج الشركات.
النفط يواصل التراجع
في المقابل، واصلت أسعار النفط خسائرها عند التسوية، بعدما عززت التقارير المتعلقة بمسودة اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران التوقعات بإمكانية تهدئة التوترات واستعادة جزء من الإمدادات للأسواق العالمية.
وانخفض خام برنت 2.32% ليغلق عند 102.58 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.94% إلى 96.35 دولار للبرميل، ليسجل الخامان أدنى مستوى إغلاق لهما منذ نحو أسبوعين.
تضارب التصريحات يربك الأسواق
بدأت أسعار النفط الجلسة على ارتفاع قوي تجاوز 4% بعد تقرير أفاد بأن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهًا بعدم نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، في خطوة اعتُبرت تشددًا في الموقف الإيراني تجاه أحد المطالب الأمريكية الرئيسية.
لكن الأسعار عادت للتراجع لاحقًا بعدما تحدث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن وجود “مؤشرات جيدة” بشأن المحادثات، رغم تأكيده أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز سيقوض فرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستحصل في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي تعتبره واشنطن مخصصًا لأغراض عسكرية، بينما تؤكد طهران أنه للاستخدامات السلمية فقط.
توقعات متباينة لأسعار النفط
رغم تراجع الأسعار، لا تزال المؤسسات المالية تتوقع بقاء النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.
وقال محللون في بنك آي.إن.جي إن الأسواق مرت سابقًا بمواقف مشابهة انتهت بخيبة أمل، متوقعين متوسط سعر خام برنت عند 104 دولارات للبرميل خلال الربع الحالي.
وفي السياق نفسه، رفع بنك يو.بي.إس توقعاته لأسعار النفط بمقدار 10 دولارات، متوقعًا وصول خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 97 دولارًا بحلول سبتمبر المقبل.

