الخميس, 17 سبتمبر 2026|4 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية


أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% وهو المستوى الذي استقرت عنده منذ ديسمبر 2025، إذ يتعرض الاقتصاد لتداعيات الأحداث في الشرق الأوسط.

ترى غالبية صناع السياسة النقدية في بنك إنجلترا حتى الآن أن مستوى أسعار الفائدة الحالي كافٍ للحد من ضغوط الأسعار. ويحاول بنك إنجلترا تحقيق توازن بين كبح التضخم ودعم النمو وسط ارتفاع البطالة وضعف الناتج المحلي الإجمالي.

لكن الحفاظ على هذا الموقف أصبح أكثر صعوبة، بعدما تجاوزت تكاليف النفط والغاز بالفعل المستويات المحددة في سيناريو "الظروف المعاكسة" الذي حدده البنك المركزي في أواخر يوليو، فيما يحذر اقتصاديون من احتمال وصول التضخم إلى 4% في أوائل العام المقبل.

التضخم البريطاني يواصل الارتفاع

في أغسطس، ارتفع التضخم في المملكة المتحدة للشهر الثاني على التوالي، مدفوعاً بقفزة في أسعار وقود السيارات، ليبلغ 3.1%، متجاوزاً توقعات بنك إنجلترا البالغة 2.8%، ومسجلاً أعلى مستوى منذ مارس، مقابل 2.9% في يوليو، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية، متماشياً مع متوسط توقعات الاقتصاديين.

تتزايد الضغوط للتحرك في مواجهة الارتفاع الحتمي في الأسعار. ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر إلى 2.5% الأسبوع الماضي.كما رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، للمرة الأولى منذ 2023، بعد خمسة اجتماعات أبقى خلالها أسعار الفائدة دون تغيير، متجاهلاً دعوة ترمب لخفض تكاليف الاقتراض.

أشار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى ذلك الأسبوع الماضي، عندما أبلغ أعضاء لجنة الخزانة في البرلمان بأن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

فواتير الطاقة تؤرق المملكة المتحدة

حذرت "بلومبرغ إيكونوميكس" من أن فواتير الطاقة المنزلية في المملكة المتحدة قد تقفز بنسبة 25% في يناير المقبل مع إعادة ضبط سقف الأسعار، مع تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل وارتفاع أسعار الغاز بشدة، مما يرفع احتمال بلوغ التضخم 4%، أي ضعف المستوى المستهدف البالغ 2%.

اقرأ أيضاً: نفط "برنت" يستقر قرب 106 دولارات مع انحسار مخاطر الإمدادات

كما يعمل بنك إنجلترا منذ فبراير 2022 على تقليص محفظته من السندات الحكومية، التي بلغت قيمتها 895 مليار جنيه إسترليني. وحتى الآن، خفّض البنك قيمة المحفظة إلى 489 مليار جنيه إسترليني.

يتمثل الهدف المعلن لبنك إنجلترا في بيع كامل المحفظة، لكنه أبطأ وتيرة خفضها إلى 70 مليار جنيه إسترليني خلال العام المنتهي في سبتمبر، مقارنة بـ100 مليار جنيه إسترليني سنوياً في السابق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية