أنهت الأسهم الأمريكية تعاملاتها اليوم الأربعاء على مكاسب جماعية للجلسة الثانية على التوالي، وذلك وسط ترقب المستثمرين لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد ساعات قليلة، الذي قد يعلن فيه الخطوة التالية بشأن حرب إيران.
ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.72% لينهي الجلسة عند 6575.32 نقطة، بينما صعد داو جونز الصناعي 0.48% ليبلغ 46565.74 نقطة، وزاد ناسداك المجمع 1.16% إلى 21840.95 نقطة.
رهانات على نهاية محتملة للصراع
جاءت المكاسب بعد تقارير أفادت بأن دونالد ترمب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية على إيران، حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى احتمال تهدئة التوترات.
في المقابل، حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، مشيرًا إلى أن الصراع قد يتصاعد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين.
تأثير الحرب على التوقعات الاقتصادية
كانت الحرب المستمرة منذ شهر قد دفعت مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز نحو تسجيل أكبر خسائر فصلية منذ 2022، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى إضعاف الطلب على السلع والخدمات، وزيادة الضغوط التضخمية.
كما يخشى المستثمرون من أن يدفع ذلك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.
الطاقة عبر هرمز في قلب تحركات السوق
أشار محللون إلى أن تحركات الأسواق ترتبط بشكل وثيق بتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، حيث تبحث الأسواق عن أي مؤشرات على زيادة الإمدادات، وهو ما قد يخفف الضغوط على الأسعار ويعيد التوازن إلى الأسواق.
وقال كبير مديري الاستثمار لدى "يو.إس بنك ويلث مانجمنت" بيل نورثي، إن ما تشهده الأسواق يعكس تكهنات بخروج مبكر من الأزمة، مؤكدًا أن المستثمرين يترقبون أي إشارات تدعم استقرار تدفقات الطاقة وتخفف من حدة التوترات.

