استعادت الأسهم السعودية جانبا من زخمها خلال جلسة اليوم، بدعم من معظم الشركات على رأسها "معادن" في وقت تحسنت فيه السيولة.
وأغلق مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" عند 10845 نقطة، مرتفعا 0.3%.
ورغم محدودية المكاسب، بدت الصورة الداخلية للسوق أفضل كثيرا من جلسة الأحد.
فقد قفزت قيم التداول 65% إلى 5.3 مليار ريال، متجاوزة متوسطها خلال 21 يوما بنحو 23%.
كما ارتفعت أسهم 127 شركة، مقابل تراجع 119 شركة واستقرار بقية شركات.
ويظهر هذا التحول عودة قدر من التوازن إلى السوق، بعدما هيمنت الأسهم المتراجعة على الجلسة السابقة.
السيولة تعيد التوازن إلى السوق
بدأ "تاسي" التعاملات تحت ضغط محدود، قبل أن ينجح في عكس اتجاهه والانتقال إلى المنطقة الخضراء.
ووصل المؤشر إلى 10866 نقطة، لكنه لم يحافظ على كامل مكاسبه حتى الإغلاق.
ويعكس هذا المسار عودة الطلب بعد بداية مترددة. لكنه يكشف أيضا استمرار عمليات البيع قرب المستويات الأعلى.
واستحوذت 5 شركات على نحو 26% من تداولات السوق. وتصدرها "الراجحي"، ثم "معادن" و"اتحاد اتصالات" و"أرامكو" و"الأهلي".
ومع ذلك، لم تتركز التداولات بالكامل في الأسهم القيادية، إذ امتد النشاط إلى شركات أعلنت نتائجها الفصلية.
ويبقى المؤشر أمام اختبار مهم لاستمرار التعافي، بتجاوز متوسط 200 يوم عند 10978 نقطة.
ويفصل "تاسي" عن ذلك المستوى هامش محدود، لكن تجاوزه يحتاج إلى استمرار نشاط السيولة واتساع أكبر في مكاسب الشركات.
لذلك، تمثل جلسة اليوم خطوة إيجابية في مسار التعافي، لكنها لا تشكل اختراقا واضحا حتى الآن.

إغلاق 10 أغسطس 2026
"معادن" يوازن ضغط البنوك
جاء الدعم الأبرز للمؤشر من قطاع المواد الأساسية، الذي تصدر القطاعات الصاعدة بارتفاع تجاوز 2%.
وقاد سهم "معادن" هذا التحرك، بعدما صعد 5.4% عقب إعلان نتائج الربع الثاني.
ونمت أرباح الشركة 13% إلى 2.18 مليار ريال، متجاوزة متوسط توقعات المحللين.
ولم يكن تفاعل السهم قائما على نمو الأرباح وحده. فقد جاءت النتيجة أفضل مما كانت السوق تنتظره.
وانعكس ذلك على التداولات، إذ تجاوزت سيولة "معادن" 4 أمثال مستواها في الجلسة السابقة.
وامتد النشاط إلى أسهم أخرى في القطاع، أبرزها "بترو رابغ" و"المتقدمة"، اللتان ارتفعتا بأكثر من 5%.
كما تلقت السوق دعماً من "اتحاد اتصالات" و"علم" و"أكوا".
في المقابل، حد قطاع البنوك من مكاسب المؤشر، بعدما تراجع تحت ضغط عدد من الأسهم المؤثرة.
وانخفضت أسهم "الراجحي" و"الأول" و"الأهلي"، ما قلص أثر المكاسب المسجلة في القطاعات الصاعدة.
وتكتسب هذه الضغوط أهمية بسبب الوزن المرتفع للبنوك داخل "تاسي".
لذلك، بقي ارتفاع المؤشر محدودا، رغم الصعود القوي لـ"معادن" وتحسن نطاق السوق والسيولة.
التوقعات تعيد فرز الأسهم
أظهرت الجلسة أن السوق لا تكافئ نمو الأرباح تلقائياً، بل تقارن النتائج بما كان منتظراً قبل الإعلان.
وكانت المفارقة الأبرز صعود "الحفر العربية" نحو 5%، رغم تحولها إلى الخسارة. فالخسائر جاءت أقل من توقعات المحللين.
في المقابل، هبط "مهارة" 8.6% رغم نمو أرباحها 23%، بعدما جاءت النتيجة دون التوقعات بنحو 10%.
كما ارتفع "سيرا" بعد تفوق أرباحه بوضوح على التقديرات، بينما تراجع "جاهز" إثر تسجيل خسارة فاقت المتوقع.
وتوضح هذه التحركات أن مفاجأة النتائج أصبحت العامل الأهم في تفاعل الأسهم، وليس اتجاه الأرباح السنوي وحده.
وبصورة مجمعة، سجلت الشركات الـ18 المعلنة أرباحا قدرها 2.6 مليار ريال، بنمو يقارب 12%. لكن هذا النمو أخفى تفاوتا واسعا بين النتائج وتفاعل الأسهم معها.

