طرحت هيئة السوق المالية السعودية مشروع تعديل قواعد تسجيل مراجعي حسابات المنشآت الخاضعة لإشراف الهيئة لاستطلاع مرئيات العموم لمدة 30 يوما تقويميا، تنتهي في مطلع مايو المقبل، في خطوة تستهدف تطوير البيئة التنظيمية ورفع جودة أعمال مراجعة الحسابات للجهات الخاضعة لإشرافها.
وقالت الهيئة في بيان لها نشر على موقعها الرسمي اليوم، إن المشروع يهدف إلى إيجاد بيئة تشريعية أكثر مواءمة مع أفضل الممارسات للجهات التي تشرف على مراجعي الحسابات بشكل مستقل، وبما يتسق مع الأنظمة ذات العلاقة، بما يسهم في رفع جودة عمليات مراجعة حسابات المنشآت الخاضعة لإشراف الهيئة، والارتقاء بمستوى المعلومات المفصح عنها من مكاتب المحاسبة المسجلة لديها.
وبحسب المشروع المقترح، أضافت الهيئة اشتراطات ملزمة على مكاتب المحاسبة، من أبرزها ضرورة توافر عدد كافٍ من مديري المراجعة الحاصلين على زمالة الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين أو زمالات مهنية معادلة تقبلها الهيئة، بما يتناسب مع طبيعة أعمال المكتب وحجمها وتعدد أوجه نشاطها.
كما شملت التعديلات المقترحة اشتراط وجود نظام ملائم لإدارة الجودة لمراجعة وفحص القوائم المالية، إضافة إلى التزام مكاتب المحاسبة المسجلة بالمعايير المهنية عند فحص القوائم المالية الأولية ومراجعة القوائم المالية السنوية للمنشآت الخاضعة لإشراف الهيئة، لتعزيز مستوى ثقة مستخدمي القوائم المالية.
كما ألزم المشروع مكاتب المحاسبة المسجلة بالتعاون مع الهيئة عند تنفيذ عمليات الفحص، من خلال تزويدها بالمعلومات والبيانات والمستندات المطلوبة، إلى جانب إعداد خطة تصحيحية والالتزام بتنفيذها بعد موافقة الهيئة إذا استدعت نتائج الفحص ذلك.
وتضمن المشروع كذلك إلزام المكاتب بمشاركة النتائج النهائية لفحص الهيئة على ملف مراجعة الشركة المدرجة مع لجنة المراجعة لدى تلك الشركة، في حال أجرت الهيئة فحصا على ملف مراجعتها، بما يدعم دور اللجنة في أداء مهامها الرقابية.
وعلى صعيد الإفصاح، نص المشروع على أن تكون المعلومات الواردة في تقرير الشفافية واضحة وصحيحة وغير مضللة، مع إضافة متطلبات إفصاح جديدة تشمل الشكل النظامي لمكتب المحاسبة المسجل، ووصف نظام إدارة الجودة المطبق لديه، وأسماء الأشخاص المشرفين عليه، إضافة إلى نتيجة التقييم السنوي لذلك النظام.
وترى الهيئة أن هذه المتطلبات من شأنها تمكين المهتمين بمهنة مراجعة حسابات المنشآت الخاضعة لإشرافها من تقييم جودة أعمال المراجعة لدى المكاتب المسجلة.
وأكدت هيئة السوق المالية أن مرئيات العموم من الأفراد والجهات الحكومية والقطاع الخاص، إلى جانب الجهات الخاضعة لإشرافها، ستكون محل عناية ودراسة قبل اعتماد الصيغة النهائية للمشروع، بما يعزز هدف التحسين المستمر للبيئة التنظيمية في السوق المالية.

