اتجهت الأسهم السعودية في أدائها الأسبوعي للون الأخضر، مفضلة كسر سلسلة تراجع لأسبوعين واستعادة مستوياتها فوق 11 ألف نقطة قبل توقفها لإجازة عيد الأضحى.
جاءت مكاسب "تاسي" نحو 0.3%، ليغلق عند 11028 نقطة، إلا أن الاداء يظهر هشاشة حيث عدد الأسهم المتراجعة تجاوز بوضوح الأسهم المرتفعة، بينما انخفض متوسط التداول اليومي إلى 5.7 مليار ريال مقابل 6 مليارات ريال في الأسبوع السابق، بتراجع يقارب 5%.
فنيا، بقي المؤشر دون المتوسطات ودون مستويات المقاومة 11080 نقطة.
المفارقة الأبرز في الأسبوع، أن المؤشر أغلق مرتفعا، بينما كان الاتساع السوقي سلبيا، فقد سجلت أسعار 88 شركة ارتفاعا، مقابل انخفاض 171 شركة واستقرار البقية، وهذا يعني أن الارتفاع لم يكن شاملا، بل اعتمد على أداء انتقائي في أسهم وقطاعات محددة.
كما أن تراجع متوسط السيولة اليومية بنحو 5% يحد من قوة القراءة الإيجابية؛ فالصعود المدعوم بسيولة متزايدة عادة يعطي دلالة أقوى على دخول طلب جديد.
بينما صعود المؤشر مع سيولة أقل واتساع سلبي يشير إلى سوق انتقائية، يتحرك فيها المؤشر أكثر مما تتحرك فيها غالبية الأسهم.
قطاعيا، ارتفعت مؤشرات 15 قطاعا مقابل تراجع 7 قطاعات. وتصدر قطاع إنتاج الأغذية المكاسب بنسبة 5%، في المقابل، كان الضغط الأوضح من قطاع المواد الأساسية المتراجع 3%.
على مستوى الأسهم، تصدر سهم المملكة القابضة قائمة الرابحين بصعود يقارب 19%، أما في الجانب السلبي، فتصدّر سهما تسهيل وأماك قائمة الخاسرين بنحو 9%.
ومن حيث النشاط بالقيمة، جاءت أرامكو السعودية في الصدارة بتداولات بلغت نحو 1.5 مليار ريال، كما شهد الأسبوع إدراج وبدء تداول سهم دار البلد "دي بي إس"، الذي أغلق عند 12.87 ريال، بارتفاع 32% مقارنة بسعر الإدراج البالغ 9.75 ريال.
بعد إغلاق السوق، أكدت وكالة "موديز" التصنيف الائتماني للسعودية عند Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وذكرت الوكالة أن التصنيف يعكس قوة الاقتصاد السعودي، والمكانة التنافسية في أسواق الطاقة، وتحسن أداء المؤسسات والسياسات الحكومية، إضافة إلى دور "رؤية 2030" في دعم نمو القطاعات غير النفطية.
استمرار حفاظ السعودية على تصنيف ائتماني بدرجة استثمارية، خاصة أن تثبيت التصنيف يأتي في وقت اضطرابات مضيق هرمز، وحالة عدم يقين مرتفعة تجاه الاحداث الجيوسياسية، ما يظهر متانة الاقتصاد، وبقاء البيئة الاستثمارية مستثرة، ما يحد من ارتفاع علاوة المخاطر التي تضغط على الأسواق عادة.
الارتفاع الحذر لـ"تاسي" قبل التوقف، يظهر نوعا من شهية المخاطرة المرتفعة، وميل التوقعات نحو الإيجابية مع عودة السوق، وهذا يتطلب استقرار العوامل في فترة التوقف، لكي تبدأ السوق بحركة إيجابية بعد عودتها.



