الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 14 يناير 2026 | 25 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.09
(0.37%) 0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة148.1
(-0.40%) -0.60
الشركة التعاونية للتأمين117.8
(-1.26%) -1.50
شركة الخدمات التجارية العربية126.5
(0.40%) 0.50
شركة دراية المالية5.07
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب36.26
(0.55%) 0.20
البنك العربي الوطني21.84
(1.87%) 0.40
شركة موبي الصناعية10.82
(-1.64%) -0.18
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.14
(-0.68%) -0.20
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.58
(0.82%) 0.16
بنك البلاد24.97
(0.08%) 0.02
شركة أملاك العالمية للتمويل11.19
(-0.53%) -0.06
شركة المنجم للأغذية53.15
(0.38%) 0.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.8
(1.45%) 0.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية117.4
(3.07%) 3.50
شركة الحمادي القابضة27.74
(0.95%) 0.26
شركة الوطنية للتأمين13.16
(-0.68%) -0.09
أرامكو السعودية24.98
(0.24%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية16.55
(0.67%) 0.11
البنك الأهلي السعودي42.52
(1.24%) 0.52
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.24
(1.15%) 0.32

كيف تقرأ تحولات سوق العمل السعودية بين البطالة ونمو التوظيف؟

محمد الشريف
محمد الشريف من جدة
الجمعة 9 يناير 2026 13:2 |4 دقائق قراءة
كيف تقرأ تحولات سوق العمل السعودية بين البطالة ونمو التوظيف؟

رغم ارتفاع معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.5% خلال الربع الثالث من العام الماضي، زادت مستويات التوظيف، في مؤشر على أن سوق العمل السعودية تمر بمرحلة توسع هيكلي، يتزامن فيها نمو التوظيف مع ارتفاع المشاركة العمالية، وفق ما ذكره مختصون لـ"الاقتصادية".

وقالوا: في هذا السياق، قد يبدو ارتفاع معدل البطالة بالتزامن مع استمرار نمو التوظيف في القطاع الخاص مفارقة يصعب تفسيرها للوهلة الأولى، إلا أن قراءة المؤشرات بمنهجية إحصائية تكشف أن هذه الظاهرة لا تُبرز تباطؤا في سوق العمل، بقدر ما تعبّر عن مرحلة انتقالية تشهدها الاقتصادات التي يتسارع فيها اتساع قاعدة المشاركين في القوى العاملة.

وخلال الربع الثالث من العام، ارتفع معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.5%، بزيادة قدرها 0.7 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني، في الوقت الذي واصل فيه التوظيف في القطاع الخاص مساره التصاعدي، حيث بلغ عدد السعوديين العاملين نحو 2.5 مليون عامل، وهو أعلى مستوى يسجل تاريخيا، مدفوعا بإضافة 24 ألف وظيفة خلال 3 أشهر، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

معدل بطالة السعوديين قرب مستهدف رؤية 2030

وفق وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، فمعدل بطالة السعوديين في الربع الثالث الأعلى خلال 4 فصول لكنه يبقى قرب مستهدف رؤية 2030 البالغ 7%.

كان معدل البطالة بين السعوديين قد سجل أدنى مستوياته تاريخيا عند 6.3% في الربع الأول من العام الجاري، مع النمو الذي يشهده الاقتصاد المحلي، لا سيما القطاع غير النفطي، ما عزز خلق المزيد من الوظائف في القطاع الخاص، مدعوما بالإنفاق الحكومي والميزانيات التوسعية.

كما كان المعدل قد تحسن بدعم من تمكين المرأة ودمجها في سوق العمل، علما أن بطالة السعوديات كانت السبب الرئيسي في ارتفاع بطالة المواطنين، حيث كان معدلها 34.5% للإناث قبل الرؤية، إضافة إلى أثمرت برامج وقرارات التوطين ومبادرات الدعم لمنشآت القطاع الخاص.

زيادة عدد الخريجين يرفع معدل البطالة

يعكس ذلك استمرار الاقتصاد السعودي في خلق الوظائف، إلا أنه من المتوقع أن ارتفاع البطالة يعود إلى زيادة عدد الخريجين الذين دخلوا للقوى العاملة التي تشمل كل من هم في سن العمل وقادرين على العمل ويرغبون فيه، فمعدل البطالة بين السعوديين لا يقاس بعدد الوظائف المستحدثة وحده، بل يحتسب كنسبة الباحثين عن عمل إلى إجمالي القوة العاملة، التي تضم العاملين والباحثين عن فرص العمل معا.

وهنا يقول المستشار الدولي نضال رضوان إن الجذور التاريخية للاعتماد على القطاع العام في التوظيف جعلت القطاع الخاص يرتبط لمدد طويلة بالعمالة الوافدة الأقل تكلفة، وهو ما أحدث تحديات عند بدء إعادة الهيكلة الشاملة. ويعزو رضوان ارتفاع البطالة في بدايات هذه المرحلة إلى عوامل متعددة، منها تفضيل بعض أصحاب الأعمال للعمالة الوافدة الأقل تكلفة، ووجود فجوة في الأجور والمزايا بين القطاعين، ومع ذلك، يؤكد أن الإصلاحات الحديثة غيرت المشهد جذريا عبر توسيع مشاركة المرأة وفتح قطاعات واعدة كالسياحة والترفيه والأمن السيبراني.

زيادة عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل

وفق الخبراء يعد هذا نمطا شائعا في الأسواق التي تشهد توسعا اقتصاديا وارتفاعا في مستويات الوعي بفرص العمل المتاحة، وتُظهر بيانات الربع الثالث هذا السياق المركب، حيث ارتفع معدل بطالة السعوديين الذكور إلى 5%، وبلغ معدل بطالة السعوديات 12.1%، بالتوازي مع تباين معدلات المشاركة في القوى العاملة، إذ سجلت مشاركة الذكور 64%، مقابل 34% للسعوديات.

وقالوا: هذا معتاد في الاقتصادات التي تعيد تشكيل هيكل الطلب على المهارات، وتنتقل من النمو الكمي إلى النمو النوعي، مع مواصلة الجهود التنظيمية الرامية إلى رفع كفاءة سوق العمل وتحقيق توازن أكثر استدامة بين العرض والطلب، عبر تطوير سياسات التوطين، وتحسين مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات السوق المتغيرة.

الارتفاع المؤقت لا يعد بالضرورة مؤشرا سلبيا

وأضافوا: قراءة معدل البطالة بمعزل عن مؤشرات المشاركة والتوظيف قد تقود إلى استنتاجات غير مكتملة، فارتفاع المعدل في فترات محددة لا يُعد بالضرورة مؤشرا سلبيا، بل قد يكون انعكاسا لاتساع قاعدة الباحثين عن عمل في سوق تتسم بالحيوية والتوسع، وهي سمة ترتبط غالبا بالمراحل الانتقالية في مسارات التنمية الاقتصادية.

وتُقرأ هذه الأرقام ضمن ديناميكية سوق عمل يتغيّر فيها سلوك الدخول والبحث عن الفرص، حيث يؤدي اتساع قاعدة المشاركين ولا سيما في فترات التحول الاقتصادي إلى ضغوط مؤقتة على معدل البطالة، دون أن يعني ذلك تراجعا في قدرة السوق على توليد الوظائف.

من جانبه، يرى رئيس اللجنة الوطنية للجان العمال المهندس ناصر الجريد، أن التقدم المحرز في لوائح العمل وزيادة التوطين يجب أن يواكبه تركيز مكثف على الوظائف النوعية، مشيراً إلى أن افتقار بعض الوظائف الحالية للاستقرار يهدد استمرارية السعوديين فيها.

ويشير الجريد إلى ضرورة استثمار الدعم الحكومي التاريخي لرفع جودة البيئة الوظيفية، مؤكداً أن تجاوز تحديات التكلفة التشغيلية يكمن في تعزيز الأمان الوظيفي، ما يضمن تحويل نمو التوظيف إلى استدامة حقيقية تخدم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

رئيس قسم الموارد البشرية سابقا بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور خالد ميمني قال إن التحولات المتسارعة، خصوصا في عصر الذكاء الاصطناعي تفرض ضرورة إعادة مواءمة مخرجات التعليم والجامعات مع احتياجات سوق العمل، ورفع مستوى المهارات التقنية والمهنية، خاصة في ظل التوجه نحو التصنيع والتقنيات المتقدمة.

وأضاف: يتطلب الأمر فاعلية أكثر من الشركات في الاستثمار ببرامج تطوير المهارات والتأهيل المستمر، باعتبار القوة البشرية عنصرا تنافسيا لا يقل أهمية عن رأس المال، موصيا السعوديين بضرورة الاستثمار في الدراسة والمهارات، خاصة أن المنافسة المقبلة لن تكون بين الأفراد فقط، بل مع التكنولوجيا ذاتها، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية