الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 22 يناير 2026 | 3 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.44
(-1.52%) -0.13
مجموعة تداول السعودية القابضة145
(5.07%) 7.00
الشركة التعاونية للتأمين134.8
(5.32%) 6.90
شركة الخدمات التجارية العربية128
(0.08%) 0.10
شركة دراية المالية5.15
(1.18%) 0.06
شركة اليمامة للحديد والصلب38.86
(-0.10%) -0.04
البنك العربي الوطني22.11
(2.50%) 0.54
شركة موبي الصناعية10.83
(-1.55%) -0.17
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.14
(1.89%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.03
(0.10%) 0.02
بنك البلاد25.22
(2.11%) 0.52
شركة أملاك العالمية للتمويل11.16
(0.63%) 0.07
شركة المنجم للأغذية55
(1.85%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.97
(0.17%) 0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(1.09%) 0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية120.1
(1.09%) 1.30
شركة الحمادي القابضة27.74
(3.28%) 0.88
شركة الوطنية للتأمين13.96
(-0.64%) -0.09
أرامكو السعودية25.08
(0.32%) 0.08
شركة الأميانت العربية السعودية16.1
(0.88%) 0.14
البنك الأهلي السعودي42.6
(1.43%) 0.60
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.56
(0.68%) 0.18

ضغوط ترمب على الحلفاء تمنح صادرات الصين دفعة جديدة

بلومبرغ
بلومبرغ
الثلاثاء 20 يناير 2026 10:47 |5 دقائق قراءة
ضغوط ترمب على الحلفاء تمنح صادرات الصين دفعة جديدة

في وقت يواجه فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ ضغوطاً غير مسبوقة ناجمة عن الانكماش وتراجع الاستثمار، يراهن على قدرة الصين على بيع المزيد من السلع إلى العالم لدفع النمو الاقتصادي. وفي هذا السياق، تأتي تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية الرئيسيين في توقيت ملائم لبكين.

لعبت آلة التصدير الصينية، التي تتفوق عالمياً، دوراً محورياً في مساعدة شي على تحقيق هدف النمو البالغ 5% في 2025؛ إذ أسهمت بأكبر حصة في التوسع الاقتصادي منذ عام 1997، وفقاً لبيانات نُشرت أمس. ساعد ذلك في التغطية على تصدعات عميقة في اقتصاد الاستهلاك المحلي، إذ ما زالت سوق العقارات في البلاد راكداً، وسجل الانكماش أطول فترة له منذ سبعينات القرن الماضي، فيما شهد الاستثمار أول تراجع سنوي له على الإطلاق.

متنفس للرئيس الصيني

رغم أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب دفعت الصين إلى البحث عن أسواق بديلة لسلعها، ما شجع دولاً مثل المكسيك على فرض رسوم جديدة على بعض المنتجات الصينية، فإن أحدث تهديدات الرئيس الأمريكي لأوروبا تمنح شي متنفساً إضافياً. في الأسبوع الماضي، وقّع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتفاقاً مع الصين خفف الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية، وتحدث عن التقارب مع بكين في إطار "النظام العالمي الجديد".

قادة العالم يتهافتون على الصين وسط نظام عالمي جديد يفرضه ترمب.. تفاصيل أكثر هنا

سيسعى شي إلى تحقيق مكاسب مماثلة على صعيد التجارة عندما يتوجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والزعيم الألماني فريدريش ميرتس إلى بكين خلال الأسابيع المقبلة. كما يُتوقع أن يزور ترمب نفسه الصين في أبريل المقبل، في أولى أربع لقاءات مجدولة العام الجاري مع شي.

قال لاري هو، رئيس قسم اقتصاد الصين في "ماكواري جروب"، إن "مخاطر الاحتكاكات التجارية للصين ستنخفض بشكل ملحوظ العام الحالي. وأشار إلى انفراج العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين كعامل استقرار إضافي. تابع: "بما أننا نتوقع بقاء الصادرات قوية، فإننا لا نعتقد أن الصين ستعزز خطط التحفيز الموجّه للطلب المحلي بشكل كبير". يُتوقع هو أن تنمو الشحنات الصينية 6% على أساس سنوي في 2026.

Mon, 19 2026

حوافز الصين

لم يُبدِ المستثمرون الصينيون تفاعلاً يُذكر مع أرقام النمو الصادرة أمس، إذ أغلق مؤشر "سي إس آي 300" للأسهم المحلية دون تغيير يُذكر. ويتوقع معظم خبراء الاقتصاد أن تقدم بكين حوافز محدودة العام الجاري، مع توقعات استطلاع أجرته "بلومبرغ" في ديسمبر الماضي بخفض تراكمي للفائدة لا يتجاوز 20 نقطة أساس.

طالع أيضاً: المركزي الصيني يرى مجالاً للتيسير النقدي ويعزز الدعم الموجّه للاقتصاد

ورغم أن تحركات ترمب قد تمنح شي وقتاً لمعالجة مشكلات مثل أزمة الإسكان المستمرة منذ سنوات، فإن الخطر يكمن في أن يتراخى صانعو السياسات في بكين عن تسريع إعادة توازن الاقتصاد نحو الاستهلاك. كما أن دفع ترمب بسياسته الخارجية التوسعية إلى مدى أبعد، واستخدام القوة للسيطرة على غرينلاند، قد يطلق موجات صدمة جيوسياسية تُحدث تقلبات في الأسواق لن ترحب بها بكين.

سلط وزير المالية الألماني الضوء على التحولات الجارية أمس، معلناً أن "حداً قد تم بلوغه" في ما يمكن للاتحاد الأوروبي تحمله من استفزازات ترمب، وذلك بعد إعلان الزعيم الجمهوري فرض رسوم جمركية جديدة. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التهديد بأنه "غير مقبول"، ويعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي بتفعيل أقوى أدواته للرد التجاري، المعروفة باسم أداة مكافحة الإكراه، التي صُممت أساساً للتصدي لدول مثل الصين.

وفي إشارة إلى أن التكتل يعيد ضبط موقفه تجاه بكين على نطاق أوسع، يدرس حالياً خطة لقبول حد أدنى للأسعار على السيارات الكهربائية بدلاً من الرسوم الجمركية. وقد يشكل ذلك دعماً محتملاً لعمالقة محليين مثل شركة "بي واي دي"، الذين يخوضون حروب أسعار محتدمة تزيد من حدة مواجهة الصين مع الانكماش.

تهديدات ترمب

وفقاً لتقديرات "بلومبرغ إيكونوميكس"، إذا جرى تنفيذ تهديدات ترمب الجمركية المرتبطة بجرينلاند، فإن الزيادات في الرسوم الأمريكية على الشركاء الأوروبيين منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قد تصل إلى 37.2 نقطة مئوية بحلول يونيو المقبل، وهو مستوى أعلى بكثير من تلك المفروضة على الصين.

تدفع بكين أيضاً باتجاه إحياء الاتفاق الشامل للاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين، الذي جُمد في 2021 وسط تصاعد التوترات بشأن قضايا حقوق الإنسان، ثم بسبب مساعي الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لتعزيز التعاون العابر للأطلسي بشأن الصين. ويهدف الاتفاق إلى توسيع وصول الشركات الأوروبية إلى السوق الصينية وتفكيك حواجز الاستثمار أمام بكين داخل التكتل، غير أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي لم يُظهروا اهتماماً علنياً كبيراً بإحيائه.

قالت أليشيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة "ناتيكسيس" (Natixis): "الصينيون يمارسون ضغوطاً كبيرة. وربما يمنحهم الاتحاد الأوروبي ذلك، لأنهم باتوا في وضع يائس الآن مع ترمب".

وعندما يصبح ستارمر أول زعيم بريطاني يزور بكين منذ ما يقرب من ثماني سنوات في وقت لاحق من الشهر الجاري، سيدفع شي أيضاً باتجاه توسيع الوصول إلى السوق. وتبرز الفرصة في أن علامة "جاكو" التابعة لشركة "شيري أوتوموبيل" (Chery Automobile) لم تُطلق في المملكة المتحدة إلا في يناير 2025، لكنها باتت تبيع بالفعل سيارات أكثر من "هوندا" و"سيتروين"(Citroen) و"بورشه".

تحول سياسات الصين

تجلى تأثير ماكينة التصدير الصينية القوية على السياسة الداخلية العام الماضي، عندما تحدّت الشحنات أشد نظام للرسوم الجمركية الأمريكية منذ ثلاثينات القرن الماضي، لتقود إلى تحقيق فائض تجاري قياسي.

كانت السلطات قد تعهدت في البداية باتخاذ إجراءات "استثنائية" للدفاع عن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مع عودة ترمب إلى السلطة، ونفذت ذلك برفع العجز الرسمي في الموازنة إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 عقود. لكن مع عثور الصادرات الصينية على أسواق جديدة، حول المسؤولون تركيزهم إلى سداد ديون الحكومات المحلية، ما أسهم في تراجع نادر في الاستثمار في البنية التحتية.

قال هي وي، كبير خبراء اقتصاد الصين في "غافيكال دراغونوميكس" (Gavekal Dragonomics): "خلال السنوات الخمس المقبلة، أو على الأقل في المستقبل المنظور، ستظل الصادرات ركيزة مهمة للنمو"، معتبراً أن ذلك يعود جزئياً إلى قوة الطلب في الاقتصاد العالمي. وأضاف: "سيكون هذا الانتقال من الطلب الخارجي إلى الطلب المحلي عملية متوسطة إلى طويلة الأجل".

مع الاكتفاء بخطوات محدودة لتعزيز إنفاق المستهلكين، يتوقع خبراء الاقتصاد أن يظل معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي، الذي يقيس الأسعار على مستوى الاقتصاد ككل، سلبياً في 2026، أو أن يتعافى إلى الصفر، مع بقاء الطلب المحلي ضعيفاً بما لا يكفي لعكس مسار التضخم بقوة. هذا يعني أن إيرادات الشركات وأجور العاملين ستظل تحت الضغط، فيما ستسهم الصين في تهدئة التضخم عالمياً عبر صادرات أرخص.

أسعار المستهلكين في الصين

حتى الآن، يعود التحسن في الأسعار إلى عوامل مؤقتة. فرغم أن تراجع أسعار المستهلكين بلغ قاعه في الأشهر الأخيرة، فإن ذلك يعود بدرجة كبيرة إلى قفزة أسعار الذهب، ومؤخراً إلى موجات الطقس البارد التي رفعت تكلفة الخضروات الطازجة. كما شهدت مجموعة محدودة من البضائع التي استهدفتها حملة سياسات لمكافحة فائض السعة الإنتاجية تعافياً متواضعاً، مثل البولي سيليكون، وهو مادة خام رئيسية في تصنيع الألواح الشمسية.

غير أن العوامل الأساسية الكامنة وراء مشكلات الاقتصاد الصيني لم تتغير، إذ لم يجد انهيار سوق العقارات أرضية يستقر عندها بعد.

بالنسبة للصين، فإن تعامل ترمب مع حلفاء الولايات المتحدة الأميركية جعل بكين في وضع أفضل مقارنة بما كان عليه قبل عامين، غير أن الكثير من المشكلات ما زالت قائمة على الساحة العالمية، بحسب دونغشو ليو، الأستاذ المساعد المتخصص في السياسة الصينية في "جامعة المدينة في هونغ كونغ" ( City University of Hong Kong).

يسفر ذلك عن مخاطر بظهور حواجز تجارية إضافية مستقبلاً.

أضاف: "حتى لو تعاونت مع الصين، فإن العوامل التي دفعتك إلى الحذر في المقام الأول لم تختف"، مشيراً إلى انعدام الثقة المرتبط بدعم شي لروسيا بعد غزوها أوكرانيا. واختتم: "لن نشهد تحولاً جذرياً، لكنه بالتأكيد يمثل فرصة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية