أنهت سوق الأسهم السعودية جلسة الثلاثاء 28 يوليو 2026 تحت ضغط بيعي واسع، أفقد مؤشر "تاسي" مستوى 10700 نقطة، مع تراجع غالبية الأسهم والقطاعات وانخفاض السيولة مقارنة بالجلسة السابقة.
وأغلق مؤشر السوق الرئيس عند 10678 نقطة، منخفضا 91 نقطة، بما يعادل 0.9%، كأعلى وتيرة في شهر.
وامتدت الخسائر إلى 210 أوراق مالية و17 قطاعًا، بينما أنهى المؤشر التعاملات على بعد نقطتين فقط من أدنى مستوياته اليومية، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية حتى نهاية الجلسة.
جاء الأداء متوافقا مع التحليل السابق، حيث أشير إلى أن التماسك الذي سيطر على السوق ستفقده السوق، مع تزايد الضغوط البيعية خاصة مع انحسار النتائج المالية المؤثرة.
"تاسي" يبقى سلبيًا طوال الجلسة
بدأ المؤشر التداولات عند 10754.86 نقطة، منخفضًا بنحو 14 نقطة عن إغلاق الاثنين، ثم سجل أعلى مستوياته اليومية عند 10759 نقطة.
وبقي هذا المستوى أقل من الإغلاق السابق، ما يعني أن المؤشر لم يدخل المنطقة الإيجابية طوال الجلسة.
ومع تزايد الضغوط، هبط "تاسي" إلى 10676 نقطة، قبل أن يغلق عند 10678 نقطة، بالقرب من القاع اليومي.
وبلغ الفارق بين أعلى وأدنى مستوى نحو 83 نقطة، فيما جاء الإغلاق داخل أدنى 3% تقريبًا من نطاق الحركة، ما يعكس غياب ارتداد مؤثر في الدقائق الأخيرة.
كما محا المؤشر مكاسب الجلسة السابقة البالغة 2.28 نقطة، وأصبح أقل بنحو 88.7 نقطة من إغلاق الأحد.
سيولة أقل وصفقات أصغر
تراجعت قيمة التداول 13.7% إلى 3.84 مليار ريال، مقابل 4.45 مليار ريال الاثنين. كما انخفض حجم التداول 7.4% إلى 195.9 مليون سهم.
وفي المقابل، ارتفع عدد الصفقات 3% إلى نحو 431.6 ألف صفقة، ما خفض متوسط قيمة الصفقة إلى نحو 8.9 ألف ريال، من قرابة 10.6 ألف ريال.
وتشير هذه الأرقام إلى توزع النشاط على عدد أكبر من الصفقات الصغيرة، بدلًا من تمركزه في صفقات مرتفعة القيمة قادرة على امتصاص ضغوط البيع.
التراجع يمتد إلى معظم الأسهم
انخفضت 210 شركات، مقابل ارتفاع 52 شركة واستقرار 8 البقية. ومثلت الشركات المتراجعة نحو 78%
كما انخفض مؤشر "إم تي 30"، الذي يقيس أداء أكبر الشركات وأكثرها سيولة، 0.73%، وهي خسارة أقل من تراجع "تاسي" البالغ 0.85%.
ويشير الفارق بين المؤشرين إلى أن الضغوط لم تتركز في الأسهم القيادية وحدها، بل امتدت بصورة أكبر إلى الشركات المتوسطة والصغيرة.
واستحوذت الأسهم المتراجعة على نحو 80% من إجمالي قيمة التداول، مقابل قرابة 19% للأسهم المرتفعة.

17 قطاعًا تغلق على انخفاض
شمل التراجع 17 قطاعًا من أصل 22، بينما اقتصرت المكاسب على 5 قطاعات فقط.
وتصدر قطاع السلع الرأسمالية الخسائر بانخفاض 2%، متأثرًا بتراجع "كابلات الرياض" 4% و"صناعات كهربائية" 2%.
وانخفض قطاع التأمين 1.7%، تلاه إدارة وتطوير العقارات بـ1.6%، ثم الإعلام والترفيه بـ1.4% والاتصالات بـ1.3%.
وضغط انخفاض سهم "إس تي سي" 1.9% على قطاع الاتصالات، بالتزامن مع ارتفاع تداولات القطاع بنحو 69% إلى 312.7 مليون ريال.
كما تراجع قطاع الطاقة 1%، متأثرًا بانخفاض "أرامكو السعودية" 1% و"بترو رابغ" 4.5% و"أديس" 4.2% و"الحفر العربية"3%.
وانخفض قطاع المواد الأساسية 0.83%، مع تراجع "سابك" 1.06% و"معادن" 0.79%.
وتراجع قطاع البنوك 0.71%، رغم ارتفاع تداولاته إلى 857.8 مليون ريال، وهي القيمة الأعلى بين القطاعات. وانخفض "الراجحي" 0.70% و"الإنماء" 2.14% و"الرياض" 0.76%، بينما ارتفع "الأول" 0.48% و"العربي" 0.65%.
الرعاية الصحية تحد من الخسائر
في الاتجاه المقابل، تصدر قطاع الرعاية الصحية الارتفاعات بصعود 0.70%، مدعومًا بارتفاع سهم "سليمان الحبيب" 2.37%.
وارتفع قطاع الأدوية 0.64%، والخدمات التجارية والمهنية 0.19%، وتجزئة وتوزيع السلع الكمالية 0.10%، وتجزئة السلع الاستهلاكية 0.09%.
لكن مكاسب هذه القطاعات ظلت محدودة، ولم تكن كافية لمعادلة ضغوط البنوك والطاقة والاتصالات والمواد الأساسية.
الأسهم الأكثر تداولًا تغلق على تراجع
تصدر "الراجحي" الأسهم من حيث قيمة التداول بنحو 313.6 مليون ريال، متراجعًا 0.70%، تلاه "بترو رابغ" بتداولات بلغت 209.2 مليون ريال وانخفاض 4.46%.
وجاء "إس تي سي" ثالثًا بقيمة 195.4 مليون ريال، متراجعًا 1.89%، ثم "الأهلي" بقيمة 172.7 مليون ريال وانخفاض 0.25%، و"الإنماء" بنحو 162.6 مليون ريال وتراجع 2.14%.
واستحوذت الأسهم الخمسة على نحو 27.5% من إجمالي قيمة التداول، وأغلقت جميعها على انخفاض.
وتصدر "طباعة وتغليف" الأسهم المرتفعة 10%، تلاه "رؤوم" بـ7.1% و"لجام للرياضة" بـ5.56%. في المقابل، تصدر "أيان" التراجعات بنسبة 9.99%، ثم "نايس ون" بانخفاض 8.43%، و"الحفر العربية" بـ5.73%.

