مددت صادرات كوريا الجنوبية مسارها القوي في يونيو، مسلطة الضوء على متانة طفرة أشباه الموصلات التي تدعم النمو.
ارتفعت الصادرات المعدلة وفق فروق أيام العمل بنسبة 59.5% في يونيو مقارنة بالعام السابق، وفق ما قاله مكتب الجمارك يوم الأربعاء. وزادت الواردات بنسبة 30.1%، ما أسفر عن فائض تجاري قدره 36.1 مليار دولار. وعلى أساس غير معدل، زادت الشحنات بنسبة 70.9%، مقارنة بارتفاع معدل بلغ 53.4% لشهر مايو بأكمله.
قادت أشباه الموصلات المكاسب مجدداً، مدعومة باستثمار قوي مرتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وتشير الأرقام الأحدث إلى أن التوسع المدفوع بالصادرات في كوريا الجنوبية لا يزال قائماً، مع دفع الطلب القوي على أشباه الموصلات للنمو الاقتصادي هذا العام، بما يساعد في تعويض الضعف عبر الصناعات التقليدية.
طفرة الرقائق تدعم موقف بنك كوريا
تدعم البيانات أيضاً الموقف المتزايد تشدداً لدى بنك كوريا. وقال صناع السياسة إن النمو الأقوى، والتضخم المستمر، وضعف العملة، وارتفاع أسعار المنازل على نحو حاد، تشير بشكل متزايد إلى أسعار فائدة أعلى. ومن المقرر أن يحدد صناع السياسة السياسة النقدية لاحقاً في 16 يوليو.
وقال المحافظ شين هيون سونغ إن طفرة أشباه الموصلات تنتقل آثارها إلى الاستهلاك والاستثمار ونمو الأجور على نطاق أوسع، ما يرفع خطر أن تصبح ضغوط التضخم أكثر ترسخاً.
وتسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين في مايو، مع امتداد أثر صراع الشرق الأوسط عبر الاقتصاد. كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 2.5%، ما يشير إلى أن ضغوط الأسعار الكامنة بدأت تتسع إلى جانب ارتفاع التضخم العام.
وتأتي الأرقام أيضاً بعد أيام من كشف الحكومة عن خطة استثمار شاملة في أشباه الموصلات. وتخطط إدارة لي جاي ميونغ لتوجيه استثمارات لا تقل عن 1350 تريليون وون، أي 880 مليار دولار، من "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics Co) و"إس كيه هاينكس" (SK Hynix Inc) وشركات أخرى لتصنيع الرقائق ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بهدف مضاعفة الطاقة الإنتاجية لرقائق الذاكرة خلال خمس سنوات.
تمثل خطة الاستثمار واحدة من أكبر الدفعات التكنولوجية المدعومة حكومياً في العالم، في وقت تسعى كوريا الجنوبية إلى البقاء في صدارة صناعة رقائق الذاكرة، بينما تنافس الولايات المتحدة والصين لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.



