سجلت سندات البحرين المقومة بالدولار، بمختلف آجال استحقاقها، ارتفاعاً قوياً يوم الجمعة، لتصبح الأفضل أداءً بين سندات الأسواق الناشئة.
أظهرت بيانات جمعتها "بلومبرغ" تراجع العائد على سندات البحرين الدولارية بنحو 50 نقطة أساس إلى نحو 8% يوم الجمعة. كما انخفضت تكلفة التأمين ضد مخاطر التعثر بنحو 20 نقطة أساس إلى 327 نقطة، بحسب البيانات، علماً أن كل 100 نقطة أساس تساوي نقطة مئوية واحدة.
يأتي ذلك التحسن بعدما رجّحت خمسة مصادر مطلعة لـ"الشرق بلومبرغ" أن تحصل البحرين على دعم مالي خليجي لمساندة اقتصادها المثقل بالديون في مواجهة الأزمة. وبحسب المصادر، تعتزم الإمارات العربية المتحدة الاضطلاع بدور رئيسي في تقديم الدعم المرتقب، فيما لم تتضح بعد قيمته أو توقيت تقديمه.
وقال أحد المصادر إن السعودية، التي تعد داعماً تقليدياً للبحرين منذ عقود، على علم بتحرك أبوظبي، وتنظر بإيجابية إلى إمكانية استفادة المنامة من دعم خليجي إضافي.
ديون البحرين تقفز وسط الحرب
تقدر ديون البحرين بأكثر من 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق صندوق النقد الدولي، فيما تراجعت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بأكثر من 50% منذ مارس. وتوقع الصندوق انكماش اقتصاد المملكة بنسبة 11.3% خلال 2026، في ظل استمرار اضطرابات إنتاج الطاقة وحركة التجارة عبر مضيق هرمز وسط تداعيات حرب إيران.
اقرأ أيضاً: "إس آند بي": بنوك البحرين وقطر قد تحتاج دعماً لتعويض خروج الأموال
وأظهرت بيانات مصرف البحرين المركزي ارتفاع موجوداته من النقد الأجنبي، باستثناء الذهب، إلى 886.6 مليون دينار، ما يعادل نحو 2.36 مليار دولار، في سبتمبر، مقارنة بنحو 1.58 مليار دولار في أغسطس، من دون توضيح مصدر هذا التحسن. ومع ذلك، ظلت الاحتياطيات أقل بنحو 54% من مستواها في مارس، حين بلغت نحو 5.17 مليار دولار.
كما أعادت موجة البيع التي تعرضت لها السندات البحرينية في وقت سابق من الشهر إلى الأذهان أزمة عام 2018، التي انتهت بحزمة دعم من السعودية والإمارات والكويت بنحو 10 مليارات دولار، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ، لكن بيانات السوق أظهرت تعافياً في أداء السندات خلال الأسبوع الأخير.

