واصلت المعادن الأساسية، بما في ذلك النحاس والألمنيوم، صعودها القوي، في امتداد لموجة ارتفاع يشهدها القطاع، مدفوعة بمخاوف من شحّ المعروض وتنامي شهية المستثمرين على السلع.
سجل كل من النحاس والألمنيوم والنيكل مكاسب تجاوزت 1%، مع اقتراب المعدن الأحمر مجدداً من مستوى قياسي بلغه في وقت سابق هذا الأسبوع. وفي هذا السياق، رفع "غولدمان ساكس توقعاته لسعر النحاس خلال النصف الأول من العام إلى 12,750 دولاراً للطن، لكنه أشار إلى أن الأسعار مرشحة للتراجع خلال النصف الثاني من السنة.
النحاس يقود صعود المعادن
تتجه المعادن الأساسية، وفق مؤشر "إل إم إي إكس" (LMEX) الذي يتتبع أبرز 6 معادن متداولة في بورصة لندن، إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في أطول سلسلة صعود منذ أغسطس. ويبرز النحاس في صدارة الرابحين، مدفوعاً بمخاوف من أن تفرض واشنطن رسوماً على الواردات، ما أدى إلى تدفق المعدن نحو الولايات المتحدة وشحّ المعروض في بقية الأسواق.
وأوضح محللو "جولدمان ساكس" في مذكرة أن "تدفقات المستثمرين أضافت علاوة ندرة إلى أسعار النحاس، في ظل انخفاض المخزونات خارج الولايات المتحدة، إذ أسهمت توقعات فرض رسوم أميركية على النحاس في سحب كميات متزايدة منه إلى السوق الأميركية".
غير أن المصرف حذّر من أن الأسعار فوق مستوى 13 ألف دولار للطن يصعب الحفاظ عليها، مشيراً إلى أن أي قرار بتطبيق الرسوم "سيؤشر على الأرجح إلى نهاية موجة التخزين الأمريكية".
صفقة "ريو تينتو" تجذب أنظار السوق
سُلطت الأضواء على المعادن كذلك بعدما كشفت مجموعة "ريو تينتو" (Rio Tinto) عن محادثات جارية للاستحواذ على "جلينكور"، في صفقة قد تُنشئ أكبر شركة تعدين في العالم. ويُتوقع أن تمثل هذه الخطوة أكبر صفقة في تاريخ القطاع، الذي يعيش موجة استحواذ محمومة مع تسابق المنتجين لتعزيز حضورهم في سوق النحاس.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع النحاس بنسبة 1.1% ليصل إلى 12856 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن عند الساعة 3:31 بعد الظهر بتوقيت شنغهاي، فيما صعد الألمنيوم 1%. أما النيكل فاستقر عند 17410 دولارات للطن، بعدما قفز يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى له في 19 شهراً قبل أن يتراجع مع بحث التجار عن تفاصيل حول خطط خفض الإنتاج في إندونيسيا، أكبر منتج للمعدن.

