ارتفع سعر الألمنيوم إلى أعلى مستوى في نحو أربعة أعوام، كما صعدت المعادن الأساسية الأخرى، بعدما بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير مكترث بالانخفاض الحاد في الدولار.
عند سؤاله عن رأيه في الضعف الأخير للعملة، قال ترمب للصحفيين إن الأمور "تجري بشكل رائع"، ما عزز تنامي المعنويات السلبية تجاه الدولار. تراجع مؤشر يقيس أداء العملة الأمريكية بنحو 3% خلال الجلسات الأربع حتى يوم الثلاثاء، ما جعل السلع المسعّرة بالدولار أقل كلفة لكثير من المشترين.
سجلت المعادن الأساسية بداية قوية في عام 2026. إلى جانب ضعف الدولار، المدفوع بسياسات ترمب المتقلبة وهجماته على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، استفادت هذه المعادن من تحول استثماري نحو الأصول الأكثر صلابة. هذا التوجه تغذيه تجارة تآكل القيمة، حيث يبتعد المستثمرون عن العملات والسندات السيادية بفعل المخاوف من العجوزات المالية، في حين أسهمت قيود المعروض أيضاً في دعم بعض المعادن.
تلبية الطلب على الألمنيوم
هذا ينطبق على الألمنيوم، إذ تفرض الصين سقفاً على طاقة صهر المعدن، ولا يزال من غير الواضح مدى سرعة قدرة المنتجين في بقية أنحاء العالم على زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتنامي الناتج عن التحول في قطاع الطاقة.
رفع "غولدمان ساكس غروب" توقعاته لأسعار الألمنيوم "في أعقاب الأداء السعري القوي واستمرار المعنويات الإيجابية من جانب المستثمرين"، وفق ما جاء في مذكرة. البنك، الذي اعتُبر من بين أكثر الجهات تشاؤماً حيال المعدن خلال الأشهر الماضية، يتوقع أن يبلغ متوسط السعر 3150 دولاراً للطن في النصف الأول، ارتفاعاً من 2575 دولاراً، لكنه يظل دون المستويات الحالية.
صعد سعر الألمنيوم بنسبة 1.2% إلى 3246.50 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن بحلول الساعة 10:54 صباحاً في شنغهاي، بعدما لامس في وقت سابق 3252 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. ارتفع النحاس بنسبة 0.9%، فيما زاد الزنك بنسبة 1.7%.


