الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

اقتربت قيمة أصول التمويل الإسلامي عالميا من 6 تريليونات دولار، إلا أن نسبة رؤوس الأموال العالمية المستثمرة في الصكوك والمتجهة إلى جنوب آسيا وإفريقيا تشكل 6% فقط.

حيث كشف تقرير جديد لـ "ستاندرد تشارترد" عن فرص واعدة لتعزيز الترابط بين رأس المال الإسلامي والأسواق سريعة النمو، بالتزامن مع مواصلة السعودية وترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للتمويل والاستثمار الإسلامي.

التقرير الذي يحمل عنوان "الخدمات المصرفية الإسلامية للمؤسسات المالية : عصر الترابط في التمويل الإسلامي"، أوضح أن التحولات في أنماط التجارة، وتطور حركة الاستثمار الإقليمية، ونمو البنية التحتية الرقمية أسهمت في إعادة صياغة دور التمويل الإسلامي، ليتجاوز دوره التقليدي كمصدر للتمويل ويصبح حلقة وصل استراتيجية بين رأس المال والتجارة والاستثمار في الأسواق العالمية.

Fri, 30 2025

الرئيس التنفيذي للمصرفية الإسلامية في "ستاندرد تشارترد" خورام هلال قال "لم يعد التمويل الإسلامي يقتصر على دوره التقليدي، بل أصبح محركا رئيسيا لتعزيز الترابط بين التجارة والاستثمار وتدفقات رأس المال عبر الحدود حيث يتعين على المؤسسات المالية إدراجه ضمن صميم أولوياتها الاستراتيجية، وفي ظل التطور المستمر لحركة الاستثمار ومسارات التجارة داخل دول الخليج وخارجها، تحتاج المؤسسات إلى هياكل تمويلية معترف بها وقدرات تشغيلية تتيح انتقال رؤوس الأموال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بسلاسة عبر الحدود".

وفقا للتقرير، أسهمت رؤية 2030 في تسريع بناء قطاع مالي أكثر تنوعا وارتباطا بالأسواق العالمية، وبمواصلة تطوير أسواق رأس المال، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية، وتنمية منظومة التمويل الإسلامي، حيث عززت السعودية دورها في دعم حركة الاستثمار الإقليمية والدولية، وتؤكد هذه التطورات ما خلص إليه التقرير من أن توثيق الروابط بين رأس المال والتجارة والاستثمار سيكون عاملا رئيسيا بدفع نمو التمويل الإسلامي عالميا.

هلال أضاف "لا يتمثل التحدي الذي تواجهه العديد من الأسواق اليوم في نقص السيولة، وإنما في كيفية توجيهها نحو الفرص المتاحة عبر الحدود بصورة أكثر فاعلية، وستكون المؤسسات المالية القادرة على بناء روابط موثوقة بين رأس المال والأسواق والبنية التحتية الرقمية في موقع أفضل لدعم النمو المستدام في الاقتصادات الناشئة".

Mon, 13 2026

التقرير سلط الضوء على التطور المتسارع لحركة التجارة بين الخليج وآسيا وغيرها من الأسواق الناشئة، وما يوفره من فرص جديدة لتمويل التجارة المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتعزيز الاستثمارات العابرة للحدود، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الأسواق الواعدة، ويرصد التقرير الطلب المتنامي على الائتمان الخاص، وتمويل البنية التحتية، والأصول الرقمية، والترميز، باعتبارها من أبرز المجالات المحفزة لنمو قطاع التمويل الإسلامي.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لـ "ستاندرد تشارترد السعودية" مازن البنيان "ستتحدد ملامح المرحلة الجديدة من التمويل الإسلامي بقدرته على توجيه السيولة نحو الفرص العابرة للحدود، وتمتلك المملكة مقومات استثنائية تؤهلها للاضطلاع بدور رائد في هذا التحول، مدعومة برؤية 2030، والإصلاحات المتواصلة في القطاع المالي، وتعميق روابطها بالأسواق الدولية، بما يعزز مكانتها كمركز رئيسي لتدفقات رأس المال الإسلامي وحركة التجارة والاستثمار بين دول الخليج وآسيا وإفريقيا".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية