خفف رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ من وطأة التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية عقابية على الرقائق الإلكترونية المصنعة خارج البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته التزام بلاده بالاتفاقيات التجارية القائمة.
قال لي، البالغ من العمر 62 عاماً، خلال مؤتمر صحفي عُقد في سيؤول يوم الأربعاء: "هناك حديث عن فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على أشباه الموصلات، لكنني لا أنظر إلى هذا الأمر بقلق حقيقي".
وأوضح أن التصريحات التصعيدية قد تبرز أحياناً في سياق المفاوضات، غير أن الأهم يبقى الحفاظ على التركيز والالتزام بالسياسات والمبادئ الراسخة. وأضاف: "قد تواجه السفينة أمواجاً قوية، لكنها ليست عنيفة إلى حد يلحق بها الضرر".
رسوم جمركية على أشباه الموصلات
تأتي هذه التصريحات عقب تحذير وجهه وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في وقت سابق من الشهر الجاري، أشار فيه إلى أن شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية وتايوان قد تواجه رسوماً جمركية تصل إلى 100% في حال عدم التزامها بتوسيع طاقاتها الإنتاجية داخل الأراضي الأمريكية.
إلا أن لي أوضح أن فرض مثل هذه الرسوم، في ظل الهيمنة السوقية لكل من كوريا الجنوبية وتايوان، من شأنه على الأرجح رفع الأسعار داخل الولايات المتحدة والإضرار بالمستهلكين الأميركيين أولاً.
تُستخدم رقائق الذاكرة الكورية الجنوبية على نطاق واسع في الأجهزة الإلكترونية والسيارات ومراكز البيانات والمعدات الصناعية.
بهذا الصدد، كانت واشنطن وسيؤول قد توصلتا سابقاً إلى تفاهم يقضي بعدم تعرض كوريا الجنوبية لأي معاملة تمييزية مقارنة بتايوان فيما يتعلق برسوم الرقائق، وهو ما علق عليه لي بنبرة ساخرة قائلاً: "أنا أدعم تايوان".
اتفاقية مع تايوان بشأن الرسوم الجمركية
كانت الولايات المتحدة وتايوان قد توصلتا هذا الشهر إلى اتفاقية تجارية تقضي بخفض الرسوم الجمركية على السلع الواردة من الجزيرة ذاتية الحكم إلى 15%، بما يتماشى مع المستويات المطبقة على اليابان وكوريا الجنوبية.
كما يشمل الاتفاق تعهداً من شركات التكنولوجيا التايوانية بضخ استثمارات لا تقل عن 250 مليار دولار داخل الولايات المتحدة، مدعومة بضمانات ائتمانية حكومية إضافية بقيمة 250 مليار دولار.


