الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملاتها على نتائج متباينة، مع تسجيل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسيًا جديدًا، مقابل تراجع مؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 بفعل الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا. وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط خسائرها الحادة لتسجل أدنى مستوياتها في 3 أشهر، مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يعزز استقرار الإمدادات العالمية.

«داو جونز» يسجل مستوى قياسيا

أغلق مؤشرا الأسهم الأمريكية ناسداك وستاندرد آند بورز 500 على انخفاض، تحت ضغط أسهم شركات التكنولوجيا، في حين سجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا قياسيًا عند الإغلاق للمرة الثانية على التوالي.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.55%، فيما خسر مؤشر ناسداك 1.15%، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.67%.

النفط يهبط إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر

انخفضت أسعار النفط بنحو 5% عند التسوية لليوم الثاني على التوالي، مسجلة أدنى مستوياتها في 3 أشهر، مع ظهور تفاصيل اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يسمح لإيران ببيع النفط الخام.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 78.96 دولارًا للبرميل، فيما هبط الخام الأمريكي إلى 76.05 دولارًا للبرميل.

المستثمرون يلتقطون الأنفاس بعد موجة الصعود

بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته الأسواق أمس، مدفوعًا بالتفاؤل عقب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح في أسهم ناسداك وستاندرد آند بورز 500، رغم استمرار انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل شهر مارس.

وارتفعت أسهم شركة سبيس إكس خلال الجلسة قبل أن تتراجع عن مكاسبها، بعدما تجاوزت قيمتها السوقية، خلال معظم التداولات، قيمة شركة أمازون، كما تخطت لفترة وجيزة القيمة السوقية لشركة مايكروسوفت.

وفي الوقت الذي وفر فيه انخفاض أسعار النفط بعض الدعم للأسهم، قال مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة جاني مونتجومري سكوت بمدينة فيلادلفيا، إن من الصعب للغاية مواصلة المكاسب الحادة الأخيرة في قطاع التكنولوجيا ذي الوزن الثقيل دون فترة من التوقف.

وأشار إلى وجود حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة المقرر صدوره يوم الأربعاء.

وقال لوشيني: "شهدنا تحركًا كبيرًا في السوق أمس.. نحن نستوعب بعض هذه المكاسب حاليًا، والوضع قبيل اجتماع الفيدرالي يكون دائمًا مترددًا بعض الشيء".

اتفاق الشرق الأوسط يضغط على أسعار النفط

سجلت عقود خام برنت أدنى مستوى إغلاق لها منذ الثاني من مارس، بينما أنهى الخام الأمريكي تعاملاته عند أدنى مستوى إغلاق منذ الرابع من الشهر نفسه.

واندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، فيما أغلق خام برنت في 27 فبراير عند 72.48 دولارًا للبرميل، وأغلق الخام الأمريكي عند 67.02 دولارًا للبرميل.

وقال بوب ياوجر، مدير قسم العقود الآجلة للطاقة في شركة ميزوهو في مذكرة: "يتراجع النفط الخام بسرعة على افتراض أن مضيق هرمز سيُفتح قريبًا".

وكان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

وبدأت تفاصيل الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب بالظهور اليوم الثلاثاء، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيستبعد امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، فيما أكد مسؤول أمريكي أنه سيسمح لإيران ببيع النفط بعد توقيع الاتفاق.

وقال محللون في شركة ريتربوش آند أسوشيتس للاستشارات في مجال الطاقة، في مذكرة: "في الوقت الحالي، توجد ثقة كبيرة في نجاح الخطة، مع إيلاء اهتمام محدود للقضايا الشائكة مثل التعويضات المالية والعقوبات، وخاصة التوصل إلى اتفاق نووي مُرضٍ كان السبب الرئيسي وراء الحرب".

عوامل عالمية إضافية تضغط على السوق

من بين العوامل الأخرى التي أثرت على أسعار النفط، المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني، وارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة العالمية، إلى جانب دعوات الولايات المتحدة للتوصل إلى السلام بين روسيا وأوكرانيا.

وشهد الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تذبذبًا متزايدًا خلال شهر مايو، مع انخفاض عمليات معالجة النفط بنسبة 9.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلة أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من 4 سنوات.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه ينبغي لروسيا إحلال السلام مع أوكرانيا بعد اجتماع جيد للغاية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، في تصريحات أثارت تفاؤلًا حذرًا بين قادة مجموعة الدول السبع بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية