أنهت الأسهم السعودية آخر جلسات الأسبوع على تراجع محدود، لكن خسارة "تاسي" لم تعكس كامل الضعف داخل السوق. فقد اتسعت دائرة الأسهم والقطاعات المتراجعة، وانخفضت السيولة، بينما أنهى المؤشر الجلسة بالقرب من أدنى مستوياته اليومية.
وأغلق مؤشر السوق السعودية "تاسي" عند 10824 نقطة، منخفضا 0.2%. وافتتح المؤشر عند 10841 نقطة، قبل أن يصعد إلى 10858 نقطة خلال التعاملات.
لكن الطلب لم يحافظ على زخمه. وتراجع المؤشر لاحقا ليغلق على مسافة 4 نقاط فقط من أدنى مستوى يومي.
وتعكس هذه الحركة صورة مختلفة عن جلسة الأربعاء. فقد أنهى "تاسي" الجلسة السابقة عند الجزء العلوي لنطاق التداول اليومي.
حينها، أظهرت حركة الأسهم تحسنا في الطلب واتساعا أفضل للمكاسب.
وتحمل هذه الحركة دلالة أكبر من نسبة التراجع نفسها. فهي تشير إلى تصاعد الضغوط البيعية خلال التعاملات، بدلاً من انحسارها قرب الإغلاق.
إلى جانب بروز إعادة تموضع المتعاملين خلال الجلسة بعد إستبعاد MSCI عدد من الشركات من مؤشرها القياسي

إغلاق 13 أغسطس 2026
اتساع السوق يعود إلى الضعف
تظهر الصورة بوضوح عند النظر إلى حركة الشركات، وليس المؤشر العام وحده.
ارتفعت 96 شركة فقط، مقابل تراجع 145 شركة واستقرار البقية. وكانت الكفة في الجلسة السابقة لمصلحة الصعود.
وتكرر التحول نفسه على مستوى القطاعات. فمن أصل 22 قطاعا، ارتفعت 8 قطاعات فقط، بينما تراجعت البقية.
وفي جلسة أمس، كانت الصورة معاكسة تقريبا، بعدما سجل 13 قطاعا ارتفاعا.
ويشير ذلك إلى أن تراجع "تاسي" لم ينتج فقط عن ضغوط محدودة في بعض الأسهم القيادية. بل امتد الضعف إلى شريحة أوسع من السوق.
وتصدر قطاع التطبيقات وخدمات التقنية التراجعات بانخفاض 1.7%. في المقابل، تصدر "إنتاج الأغذية" المرتفعة بـ0.7%.
وضغطت عدة أسهم قيادية على المؤشر. فتراجع سهم "أرامكو السعودية" 0.45%، و"معادن" 1%، و"سابك" 0.9%.
كما هبط سهم "سابك للمغذيات الزراعية" 3.4%، بينما تراجع سهم "علم" بنحو 4%.
السيولة لا تعكس شهية شراء قوية
تزامن ضعف اتساع السوق مع انخفاض واضح في السيولة.
وتراجعت قيمة التداولات إلى 4.45 مليار ريال، مقابل 5.1 مليار ريال في جلسة الأربعاء. ويعادل ذلك انخفاضا يتجاوز 12%.
كما انخفض حجم التداول 4.4%، في حين ارتفع عدد الصفقات 3.5% إلى أكثر من 502 ألف صفقة.
ويبرز هنا اختلاف مهم بين نشاط التداول وحجم الأموال الداخلة إلى السوق. فزيادة عدد الصفقات لم تترافق مع زيادة في السيولة.
بل انخفض متوسط قيمة الصفقة بنحو 15%، ما يشير إلى تداول أكثر تشتتا وأقل كثافة من ناحية السيولة.
ويضيف ذلك إشارة أخرى إلى تغير ميزان التعاملات لمصلحة الضغوط البيعية خلال الجلسة.
أسهم مستبعدة من MSCI تحت ضغط التداولات
برزت خلال الجلسة أيضاً تحركات الأسهم الأربعة التي شملها الاستبعاد من مؤشر MSCI القياسي.
وتراجع سهم "المواساة" 4.2%، و"بنك الجزيرة" 3%، و"سال" 1%، و"مجموعة تداول" 2.2%.
غير أن التحرك اللافت لم يقتصر على الأسعار. فقد سجلت الأسهم الأربعة قفزة كبيرة في قيمة التداولات.
وبلغت تداولاتها المجمعة نحو 348 مليون ريال، تمثل 8% من إجمالي قيمة التداول في السوق.
كانت تداولات الأسهم الأربعة لا تتجاوز نحو 69 مليون ريال خلال جلسة الأربعاء.
جاء "بنك الجزيرة" في صدارة النشاط، بعدما ارتفعت تداولاته من نحو 31 مليون ريال إلى 203 ملايين ريال.
ويتزامن النشاط المرتفع مع ضغوط إعادة التموضع عقب مراجعة MSCI.

