الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية


تراجعت الأسهم الآسيوية، مقتفية أثر خسائر نظيراتها الأمريكية، إذ أدى صعود أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من تسارع التضخم وما قد يترتب عليه من ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً. واستقر خام برنت فوق 101 دولار للبرميل.

انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ 0.8%، مع تراجع المؤشرات القياسية في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وأستراليا. وأغلق مؤشر "إس آند بي 500" منخفضاً 0.5% يوم الأربعاء، بينما هبط مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.3%، تحت ضغط خسائر أسهم "إنفيديا" و"أمازون دوت كوم" و"ألفابت".

أسعار النفط تضغط على أسواق الأسهم

صعد خام القياس العالمي برنت إلى 101.94 دولار للبرميل قبل أن يقلص مكاسبه، بعدما تعهدت إيران بالجاهزية لخوض حرب أكثر حدة عقب تصاعد الأعمال القتالية في أنحاء الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياته المسجلة يوم الأربعاء عند 4.85%، وهو مستوى لم يُسجل منذ في أواخر 2023، بعدما خيبت خطة الحكومة الأميركية لشراء ما يصل إلى 6 مليارات دولار من الديون طويلة الأجل آمال بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون زيادة أكبر.

الاضطرابات واصلت تهديد صادرات الخام

Thu, 10 2026

ويؤدي مزيج من ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات إلى أن تكون الأسواق شديدة التأثير بتقرير التضخم الأميركي المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يحدد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة عندما يجتمع الأسبوع المقبل. وقد تعزز قراءة أعلى من المتوقع الرهانات على مزيد من التشديد النقدي وتفرض ضغوطاً إضافية على الأسهم والسندات، بينما قد تؤدي بيانات أضعف إلى تهدئة تلك التوقعات.

وقالت إيفلين غوميز-ليختي، استراتيجية الأصول المتعددة لدى "ميزوهو إنترناشونال": "كلما استمر ارتفاع الأسعار لفترة أطول، أصبح من الأصعب على الأسواق تجاهل تأثيره التضخمي".

لا تعتزم إيران التراجع في مواجهة الحصار البحري الأميركي والهجمات على ناقلاتها النفطية، وفق مسؤول إيراني كبير طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لمناقشة مسائل حساسة. وقال المسؤول إن الضغوط الاقتصادية ربما تتزايد، لكن قادة البلاد يرون أن الحرب مع الولايات المتحدة تشكل تهديداً وجودياً لا يترك أمامهم خياراً يُذكر سوى مواصلة القتال.

وقال كيني بولكاري من "سليت ستون ويلث": "ارتفعت حدة التوتر مجدداً. علاوة المخاطر حاضرة بقوة، والخطر الذي يهدد إمدادات الطاقة القادمة من الخليج حقيقي".

الدولار يتراجع والذهب يصعد

وفي أسواق أخرى، استقر الدولار بالقرب من أدنى مستوى له في أربعة أشهر، فيما ينتظر المتعاملون سلسلة من التقارير الاقتصادية بحثاً عن مؤشرات بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة هذا الشهر. وانخفض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري 0.1%، بعدما هبط يوم الأربعاء إلى أدنى مستوياته منذ أوائل مايو.

Wed, 09 2026

وارتفع الين 0.1% إلى 153.50 مقابل الدولار، بعدما قال عضو مجلس السياسات في بنك اليابان كازويوكي ماسو إن البنك المركزي سيواصل رفع سعر الفائدة القياسي لضمان ألا يتجاوز اتجاه الأسعار مستوى 2%.

وصعد الذهب 0.4% إلى 4417 دولاراً للأونصة.

وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير وعد الرئيس دونالد ترمب بمنح جميع المواطنين الأميركيين البالغين توزيعات بقيمة 5000 دولار لكل منهم إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى "تي دي سيكيوريتيز" في سنغافورة: "قد تتصدر الـ5000 دولار التي وعد بها ترمب عناوين الأخبار، لكن تركيز السوق الحقيقي الآن ينصب على أداء عملية إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، وما تخفيه بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي للأسواق غداً".

Wed, 09 2026

بيانات التضخم تحدد مسار الفائدة الأمريكية

سيصدر مكتب إحصاءات العمل الأميركي بيانات أسعار المنتجين لشهر أغسطس يوم الخميس، على أن تتبعها بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة.

وتشير عقود المبادلة إلى احتمال بنحو 62% لأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، ارتفاعاً من احتمال بلغ 60% يوم الثلاثاء. كما تسعر الأسواق بالكامل رفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل بحلول منتصف العام المقبل.

وقال إلياس حداد من "براون براذرز هاريمان آند كو" (Brown Brothers Harriman & Co): "من شأن قراءة قوية للتضخم أن تجعل رفع الفائدة في سبتمبر شبه محسوم، وستدعم ارتفاع الدولار. أما القراءة الأضعف فستعزز مبررات تثبيت الفائدة، وتترك الدولار عرضة لإعادة تسعير توقعات الاحتياطي الفيدرالي في اتجاه أكثر ميلاً للتيسير".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية