مددت الأسهم السعودية سلسلة مكاسبها إلى الجلسة السابعة، في أطول موجة ارتفاع منذ سبتمبر 2024، إلا أن طول السلسلة بات يبدو أقوى من قوة الحركة نفسها، بعدما واصلت المكاسب اليومية تقلصها وظهر خلال التعاملات ضغط بيعي أكبر من الجلسات السابقة.
وأنهى مؤشر السوق الرئيس "تاسي" التعاملات مرتفعا 0.3%، عند 11260 نقطة. وبلغ أثناء الجلسة 11286 نقطة، قبل أن يتخلى عن 26 نقطة من أعلى مستوياته اليومية.
لكن التحول الأكثر لفتا كان في الجانب الآخر من الحركة. فقد هبط المؤشر إلى 11209 نقاط، أي بنحو 23 نقطة دون إغلاق أمس، قبل أن يعكس مساره ويعود إلى المنطقة الخضراء. ويمثل ذلك أعمق تراجع أثناء الجلسة منذ بدء السلسلة الحالية، ما يعكس أن مواصلة الصعود أصبحت تواجه مقاومة أكبر.
مكاسب أقل في كل جلسة
التباطؤ لا يشمل كامل الجلسات السبع بالدرجة نفسها. فالسوق تسارعت في بداية الموجة حتى حققت قفزة 1.13% الأحد، لكن منذ ذلك الحين بدأ مسار واضح من تناقص المكاسب.
هذه الحركة لا تعني انتهاء الاتجاه الصاعد، لكنها تظهر أن العائد الإضافي من كل جلسة أصبح أقل من سابقتها. وبذلك أصبحت السوق تحتاج إلى قوة شرائية أكبر للمحافظة على الوتيرة التي بدأت بها الأسبوع.

إغلاق 26 أغسطس 2026
السيولة لا تعزز الزخم
تزامن تباطؤ الحركة السعرية مع انخفاض قيمة التداول 6.4% إلى 5.71 مليار ريال، مقارنة بنحو 6.10 مليار في الجلسة السابقة.
في المقابل، ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بشكل طفيف إلى 307 ملايين سهم، كما استقر عدد الصفقات قرب 487 ألف صفقة.
لذلك لا تعكس الأرقام انسحابا حادا للمتعاملين أو جفافا في النشاط، لكنها في الوقت نفسه لا تقدم زيادة في السيولة يمكن أن تفسر استمرار المؤشر عند أعلى مستوياته في نحو أربعة أشهر.
وهنا تظهر حساسية الموجة الحالية. فمع امتداد الارتفاع سبع جلسات، يصبح استمرار الحركة بحاجة إما إلى تدفقات أقوى، أو إلى معطيات أساسية جديدة تدفع المستثمرين إلى رفع الأسعار المقبولة للأسهم.
اتساع السوق يبقى نقطة قوة
رغم تراجع الزخم السعري، لا تعطي تفاصيل السوق إشارة سلبية كاملة.
فقد ارتفعت 165 شركة مقابل تراجع 90، كما صعد 14 قطاعا، ما يظهر أن المشاركة في الارتفاع بقيت واسعة نسبيا.
وكانت "البنوك" أكبر داعم للمؤشر إلى جانب "الاتصالات".
في المقابل، ضغط قطاع الطاقة، وجاء معظم الأثر من سهم "أرامكو السعودية" الذي تراجع 0.7%.

