أنهت الأسهم السعودية آخر جلساتها قبل التوقف لإجازة العيد على ارتفاع، رغم تراجع أكبر شركتين في السوق، وهما "أرامكو" و"الراجحي"، فيما قفزت قيم التداول مقارنة بالجلسة السابقة.
وأغلق المؤشر العام عند مستوى 10946 نقطة، رابحا 0.6%، بدعم من ارتفاع أسهم 203 شركات، في مقدمتها بنوك "بي إس أف" و"الأهلي" و"الرياض". بينما قفزت قيم التداول 117% لتصل إلى 6.3 مليار ريال.
في المقابل، تراجع سهم "أرامكو" رغم تسجيل خام عُمان مستوى قياسيا عند 147.80 ريال، في حين حافظ خام "برنت" على مستوياته قرب 100 دولار، وذلك رغم أحقية السهم لتوزيعات نقدية.
ويعكس تراجع "أرامكو" توقعات السوق بانخفاض أسعار النفط خلال فترة توقف التداول، مع احتمالات عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. إذ تقف الأعمال العسكرية في المنطقة وراء اندفاع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، في وقت تراهن فيه السوق على تراجع هذه الأسعار مع انحسار التوترات.
وفي جانب النتائج المالية، واصلت الشركات الإفصاح عن أدائها، إذ بلغت الأرباح المجمعة لـ173 شركة معلنة نحو 84 مليار ريال، متراجعة 35% على أساس سنوي في الربع الرابع، بينما يصل التراجع إلى 66% عند استبعاد "أرامكو".
ولا يعزز استمرار اتجاه ربحية الشركات نحو التراجع من جاذبية السوق، التي تتداول عند مكررات ربحية مرتفعة نسبيا، خصوصا مع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات تضغط على جاذبية الأسهم.
فنياً، استطاعت السوق تجاوز مستوى المقاومة عند 10890 نقطة، رغم استمرار تراجع ربحية الشركات وانخفاض سهم "أرامكو". إلا أن فترة توقف السوق ستشهد عدة متغيرات، إلى جانب تطورات الأحداث في المنطقة، أبرزها مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مع انعقاد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الجاري.
كما أن بيانات التضخم في الولايات المتحدة، في ظل استمرار الرسوم الجمركية المرتفعة وارتفاع أسعار النفط، قد تجعل نبرة الاحتياطي الفيدرالي أقل ميلا إلى التيسير أو الحياد، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام رفع أسعار الفائدة إذا أظهرت البيانات ما يستدعي ذلك.

