سجلت الأسهم السعودية خامس جلسة صعود متتالية، وهي أطول سلسلة يومية منذ نحو 16 أسبوعا، بدعم من الأسهم القيادية وارتفاع السيولة إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر عند نحو 6 مليارات ريال، ليغلق المؤشر عند 10894 نقطة بمكاسب 1.4%.
جودة الصعود: مرتفعة اسميا محدودة جوهريا
رغم اتساع المكاسب، فإن جودة الأداء تبقى أقل من الجلسات السابقة، فقد شكلت أرامكو وحدها ما يقارب 100 نقطة من ربح المؤشر، إلى جانب مساهمات من "معادن" بعد قفزة سعرية بـ5% على إثر إعلان اكتشافات ذهبية جديدة، و"الراجحي".
ودون هذه الأسهم الثلاثة، كان أداء السوق سيقترب من الحياد، إذ تجاوز عدد الشركات المتراجعة 100 شركة، ما يعكس اتساعا سلبيا يحدّ من متانة الارتفاع.
تركيز المخاطر والارتباط بالنفط
اعتماد الحركة الإيجابية على سهم واحد يقلل من جودة صعود تاسي، خاصة مع تزامن ارتفاع أرامكو مع صعود خام برنت، وهذا الارتباط يزيد حساسية السوق لتقلبات النفط بدل تحسّن الأساسيات عبر قاعدة أوسع من الشركات.
جاء صعود النفط مدفوعا بارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات السياسية في إيران.
ومع ذلك، تبقى الطاقة الإنتاجية غير المستغلة عالميا والمخزونات الاستراتيجية عاملين كابحين لأي صدمة مستدامة في المعروض، ما يعني أن الدعم السعري الحالي للنفط قد يكون ظرفيًا أكثر منه هيكليا.
مستويات فنية وضغوط محتملة
في التحليل السابق أشير إلى أن المنطقة حتى 10830 نقطة تمثل نطاقا قد تتزايد فيه الضغوط البيعية.
ومع اتساع عدد الأسهم المتراجعة اليوم، فإن استمرار هذا الاتجاه قد يحد من قدرة السوق على مواصلة الصعود، خصوصا في ظل ترقب موسم النتائج المالية.
على صعيد القطاعات، تراجعت 6 قطاعات مقابل ارتفاع بقية القطاعات.
وتصدّر التراجعات قطاع السلع طويلة الأجل -1.3%، بينما قاد المكاسب قطاع المنتجات المنزلية والشخصية 3.5%. وظل قطاع البنوك الأعلى تداولا بقيمة تقارب 1.3 مليار ريال.
الزخم الإيجابي قائم، لكن اتساع السوق الضعيف وتركيز المساهمة في عدد محدود من الأسهم يقللان من جودة الصعود.
الاستدامة تتطلب تحسنا أوسع في أداء الشركات ووضوحا أكبر من النتائج المالية المرتقبة، مع مراقبة أثر تقلبات النفط في حركة المؤشر.

