بدأت الأسهم السعودية الأسبوع بتحرك حذر في تعاملات اليوم، حافظ خلاله المؤشر على مكاسب محدودة دون استعادة زخم الأسبوع الماضي.
وأغلق مؤشر السوق السعودية "تاسي" عند 10817 نقطة، مرتفعا 0.1%، بما يعادل نحو خمس نقاط.
لكن الإغلاق الأخضر لا يعكس الصورة الكاملة للجلسة. فقد صعد المؤشر إلى 10860 نقطة قبل أن يفقد معظم مكاسبه.
ويشير هذا التراجع إلى أن الطلب المبكر لم يكن قويا بما يكفي للحفاظ على مستويات الجلسة العليا.
كما لم تكن المكاسب واسعة بين الأسهم. فقد تراجعت 158 شركة، مقابل ارتفاع 103 شركات واستقرار البقية.
وهذا التفاوت يكشف أن بعض الشركات القيادية حملت المؤشر، بينما بقي الاتجاه العام للأسهم أكثر ضعفا.
ورغم الأداء الضعيف نسبيا، إلا أن "تاسي" يحافظ على مستوياته فوق 21 يوم، ما يبقي فرص استمرار الارتفاع.
القياديات تحمي "تاسي"
جاء أبرز الدعم من قطاعي "الطاقة" والمواد الأساسية، بارتفاع 0.3% و1% على التوالي.
وساهمت مكاسب "أرامكو" و"معادن" و"سابك" في تعزيز أداء المؤشر.
كما ارتفع قطاع البنوك 0.3%، مستفيدا من صعود "الراجحي" و"الأهلي".
ويملك السهمان وزنا مؤثرا في "تاسي"، ما ساعد على موازنة الضغوط القادمة من قطاعات أخرى.
في المقابل، تركزت الضغوط في قطاعات تضم شركات أعلنت نتائج ضعيفة أو جاءت دون توقعات السوق.
وتراجع قطاع الإعلام والترفيه 3.8%، مع هبوط "العربية" قرب الحد الأدنى.
كما انخفضت المرافق العامة 2.9%، بالتزامن مع تراجع "أكوا" 4.15%.
وهبط قطاع التطبيقات وخدمات التقنية 2.1%، وسط انخفاض سهم "علم" بأكثر من 4%.
وتشير هذه التحركات إلى أن الضعف لم يشمل السوق بالكامل، بل تركز بصورة أكبر في الأسهم المخيبة للتوقعات.

إغلاق 09 أغسطس 2026
السيولة تبدأ ضعيفة
جاء التحرك الإيجابي وسط تراجع واضح في نشاط التداول، ما قلل من قوة الإشارة التي يقدمها ارتفاع المؤشر.
إلا أن هذا الضعف يتكرر في جلسة يوم الأحد، لتراجع نشاط المستثمرين الاجانب.
وبلغت قيم التداول 3.2 مليار ريال، منخفضة 43% عن جلسة الخميس، التي سجلت 5.7 مليار ريال.
كما جاءت السيولة أقل بنحو 22% من متوسط آخر 21 يوما، البالغ 4.15 مليار ريال.
وتصدر "الراجحي" قائمة الشركات الأكثر تداولا، بقيمة بلغت 333 مليون ريال.
واستحوذ السهم وحده على أكثر من عُشر سيولة السوق، ما يعكس تركيز التداولات في عدد محدود من القياديات.
وجاءت "أرامكو" و"معادن" بعده، بينما ارتفعت التداولات أيضا على "علم" و"أكوا" مع تراجعهما.
ويعكس ذلك جلسة انتقائية، توزعت فيها السيولة بين القياديات الداعمة للمؤشر والأسهم الواقعة تحت ضغط النتائج.
التوقعات تقود رد فعل الأسهم
قدمت إعلانات الشركات الإشارة الأكثر وضوحا خلال الجلسة، مع ارتباط قوي بين النتائج وحركة الأسعار.
ومن بين عشر شركات توفرت لها توقعات المحللين، تحركت تسع في اتجاه يتوافق مع مفاجأة النتائج.
وهذا يعني أن المستثمرين يقارنون الأرقام بتوقعات السوق، وليس بنتائج العام الماضي فقط.
وكانت "بدجت السعودية" من أبرز الأمثلة الإيجابية. فقد حققت أرباحا بلغت 93.4 مليون ريال.
وجاءت النتيجة أعلى من توقعات المحللين بنحو 50%، ليرتفع السهم 3.6%.
كما صعد سهم "تنمية" 3.9%، بعدما بلغت الأرباح 19 مليون ريال، بأكثر من ضعف التوقعات.
وفي الاتجاه المقابل، سجلت "التصنيع" خسارة بلغت 547.8 مليون ريال.
وجاءت الخسارة أكبر بكثير من تقديرات السوق، ليتراجع السهم 4.1%.
كما تحولت "ساكو" إلى الخسارة رغم توقع أرباح، فانخفض سهمها 3.25%.
وتراجعت "إنتاج" 2.9% بعدما خالفت النتيجة توقعات تحقيق الربح وسجلت خسارة فصلية.
وهبطت "مياهنا" 2.6% و"الدواء" 3.1%، بعد نتائج جاءت دون تقديرات المحللين.
النمو وحده لا يكفي
قدمت "سماسكو" مثالا واضحا على تغير طريقة قراءة المستثمرين لنتائج الشركات.
فقد ارتفعت أرباح الشركة 51% على أساس سنوي، لكن السهم أنهى الجلسة منخفضا 0.8%.
وجاءت الأرباح أقل قليلا من التوقعات، رغم نموها القوي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتظهر هذه الحالة أن النمو السنوي لم يعد كافيا وحده لدفع السهم إلى الارتفاع.
فالسوق تقارن النتيجة بما كان المستثمرون يتوقعونه قبل الإفصاح، وما عكسه السعر مسبقا.
وكان "أسمنت السعودية" الاستثناء الأبرز. فقد جاءت أرباحه أقل 3.4% من التقديرات، بينما ارتفع السهم 0.71%.
وقد يعكس ذلك أن الفارق المحدود بقي ضمن نطاق مقبول لدى المستثمرين.

