قلصت الأسهم السعودية مكاسبها في منتصف تعاملاتها اليوم، بعد افتتاحها على ارتفاع لافت بعد قرار فتحها أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، حيث سجل المؤشر العام صعودا بنحو 1.5% بعدما كانت ذروة المكاسب 2.5%، مما أفقد "تاسي" مستوى 10500 نقطة.
جاء الارتفاع مدعوما باتساع قاعدة الشركات الرابحة، إذ ارتفعت أسهم 226 شركة مقابل تراجع 37، ما يشير إلى أن المكاسب لم تكن محصورة في أسهم محددة، بل شملت السوق ككل.
سجلت قيم التداول نشاطا ملحوظا تجاوز 4 مليارات ريال، مع تنفيذ نحو 313 ألف صفقة، ما يعكس استمرار تزايد النشاط منذ بدء تداولات اليوم.
قادت الأسهم ذات الثقل والسيولة المرتفعة حركة السوق، حيث تصدرت "الراجحي" و"تداول" و"الإنماء" و"أرامكو" قائمة الأسهم الأعلى تداولا من حيث القيمة، وفي جانب الارتفاعات، برزت أسهم عدة بتحقيق مكاسب تقارب أو تجاوزت 5%، من بينها تشب وتداول، ونايس ون والأهلي.
فتح السوق المالية السعودية لجميع المستثمرين الأجانب من أول فبراير
كانت هيئة السوق المالية أعلنت أمس الثلاثاء فتح السوق المالية السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب ليتمكنوا من الاستثمار المباشر فيها بداية من أول فبراير المقبل.
القرار جاء بعد اعتماد مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية.
التعديلات المعتمدة تهدف إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.
ألغت التعديلات مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، وإلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
مزيد من الاستثمارات إلى السوق السعودية
بلغت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية أكثر من 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية 519 مليارا خلال نفس الفترة، مقارنة مع 498 مليار ريال في نهاية 2024.
من المتوقع أن تسهم التعديلات المعتمدة في استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية.
هيئة السوق المالية كانت قد اعتمدت في يوليو الماضي تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين. شمل ذلك المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول الخليج، أو من سبق له الإقامة في السعودية أو في إحدى دول مجلس التعاون.


