سجل سعر بيتكوين أعلى مستوى له في شهرين، مواصلاً الصعود الحذر خلال يناير، في ظل تنامي جاذبيتها مع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
ارتفعت العملة المشفرة الأولى بما يصل إلى 2.4% لتبلغ 96 ألفاً و348 دولاراً في الساعات الأولى من صباح الأربعاء في سنغافورة، وهو أعلى مستوى لها خلال التعاملات منذ 16 نوفمبر. كما قفزت عملة إيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 5.1%.
كانت بيتكوين سجلت خسائر تجاوزت 6% خلال 2025، بعدما أنهت العام بأداء باهت، إذ انحصرت تحركاتها ضمن نطاق تداول ضيق، وظلت إلى حدٍّ كبير غير متأثرة بموجات الصعود في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة.
إشارات على احتمال اختراق سعري
إلا أن العملة أظهرت بوادر على احتمال حدوث طفرة خلال يناير، إذ يرى المتعاملون أنها قد تكون قادرة على التفوق على فئات الأصول المنافسة.
قال جاستن دانيثان، رئيس الأبحاث في شركة "آركتيك ديجيتال" (Arctic Digital): "في المدى المتوسط، أعتقد أننا قد نشهد زيادة في مخصصات المستثمرين لعملة بتكوين استناداً إلى سردية اللحاق بالذهب، بينما تحقق الأصول عالية المخاطر الأخرى أداءً قوياً".
وأشار إلى تقرير صدر الثلاثاء أظهر أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأقل من المتوقع، ما شكّل عاملاً داعماً للعملة المشفرة، في الوقت نفسه الذي تصاعدت فيه التوترات حول الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي تلقى في وقت سابق من هذا الأسبوع مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى تابعة لوزارة العدل.
وأضاف دانيثان أن هذه التطورات تُبرز "قيمة أصول الملاذ الآمن والأصول العينية" مقارنة بالدولار الأمريكي.
ضغط حاد على مراكز البيع على المكشوف
فينسنت ليو، كبير مسؤولي الاستثمار في "كرونوس ريسيرش" (Kronos Research)، قال إن عاملاً آخر يتمثل في "ضغط حاد على مراكز البيع على المكشوف" في أسواق مشتقات بتكوين.
بحسب بيانات "كوين غلاس" (CoinGlass)، جرى تصفية مراكز للبيع على المكشوف في بتكوين بنحو 270 مليون دولار خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وعلى مستوى جميع العملات المشفرة، جرى تصفية مراكز بيع على المكشوف بقيمة تقارب 600 مليون دولار.
البيئة الاقتصادية الكلية تدعم أداء بيتكوين
بشكل عام، يرى المتداولون أن البيئة الاقتصادية الكلية الحالية تدعم أداء بتكوين، حسب جوشوا ليم، الرئيس المشارك العالمي للأسواق في "فالكون إكس" (FalconX).
أضاف أن التوترات في فنزويلا والاضطرابات في إيران والجدل الدائر حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وقرار "إم إس سي آي" تعليق خطة استبعاد الشركات التي لها استثمارات كبيرة في العملات المشفرة مثل "ستراتيجي" (Strategy) من المؤشرات الرئيسية، تشكل "وتيرة متواصلة من التطورات الاقتصادية الكلية الإيجابية" لصالح بيتكوين.


