الجمعة, 18 سبتمبر 2026|5 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

حان الوقت لكي يستعد المُستثمرون لاحتمال أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي إلى أكثر من 5%، وفقاً لاستراتيجيين في "بنك أوف أمريكا".

قال فريق يضم مارك كابانا وميغان سويبر إن سوق أسعار الفائدة ما زالت تُقلِّل من تقدير المستوى الذي ستصل إليه الفائدة في نهاية دورة رفع بدأها الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الجاري، وحثّ الفريق العملاء على اتخاذ مراكز تستفيد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل عامين.

أسعار الفائدة الفعلية

تُشير عقود المقايضات إلى 3 زيادات إضافية بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها، ما سيرفع سعر الفائدة الفعلي على الأموال الفيدرالية إلى نطاق بين 4.5% و4.75%، في حين يرى "بنك أوف أمريكا" احتمال عودة تكاليف الاقتراض لليلة واحدة إلى المستويات المرتفعة التي بلغتها خلال دورة رفع أسعار الفائدة بين عامي 2022 و2023، عندما وصل النطاق المستهدف لأسعار الفائدة إلى 5.5%.

تُخالف رؤيتهم، التي تتوقع ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 5% خلال العام الجاري من نحو 4.7% اليوم، توقعات السوق السائدة. وقال فريق "بنك أوف أمريكا" إن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بأن رفع الفائدة هذا الأسبوع أزال "قدراً من التيسير" تُشير إلى أن المسؤولين لا يرون حتى الآن أن السياسة النقدية تعرقل الاقتصاد الأمريكي.

كتب الخبراء الاستراتيجيون في مذكرة للعملاء: "من المرجح أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي، الذي لا يرى أن سياسته متشددة، رفع أسعار الفائدة إلى أن تصبح الأوضاع المالية متشددة، ما يعزز قناعتنا بأن منحنى العائد سيصبح أكثر تسطحاً".

رغم أن وارش حرص على عدم الالتزام بأي خُطوة مستقبلية، فإنه جدّد عدم رضاه عن مسار التضخم وشدد على التزام البنك المركزي باستقرار الأسعار.

أصبح منحنى العائد الأمريكي أكثر تسطحاً خلال الجلسات الأخيرة، إذ ارتفعت عوائد السندات الأقصر أجلاً بوتيرة أسرع من عوائد السندات الأطول أجلاً، مع زيادة المتعاملين رهاناتهم على مزيد من زيادات الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

أسعار فائدة أعلى

الخبراء الاستراتيجيون، المسؤولون عن تغطية سوق السندات وتحديد فرص التداول للعملاء، فريق منفصل عن خبراء الاقتصاد في "بنك أوف أمريكا" الذين يركزون على البنك المركزي. وفي مذكرة نُشرت أمس الأول، قال أديتيا بهافي، الخبير الاقتصادي المتخصص في الاقتصاد الأمريكي لدى "بنك أوف أمريكا"، إن فريقه مُتمسكٌ بتوقعاته برفع الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام الجاري، في أكتوبر وديسمبر المقبلين، مع عدم توقع أي إجراء يتعلق بالسياسة النقدية في 2027.

أشار الخبراء الاستراتيجيون لدى "بنك أوف أمريكا" إلى أحدث "ملخص للتوقعات الاقتصادية" الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر أن المسؤولين يرون أن مخاطر ارتفاع التضخم أكبر بكثير من مخاطر ارتفاع البطالة. كما استشهدوا بأحد مقاييس قاعدة تايلور، وهي معادلة مستخدمة على نطاق واسع تحدد مستوى مقترحاً لسعر الفائدة استناداً إلى مقدار انحراف التضخم والناتج الاقتصادي عن مستوياتهما المستهدفة، والذي يشير إلى أن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ينبغي أن يبلغ نحو 5.3%.

وقالوا في المذكرة أن "الأطر البسيطة تُشير إلى أن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ينبغي أن يتجاوز 5%". وأضافوا: "في حين يمكن أن تواصل عوائد الآجال القصيرة الارتفاع، فإننا نتوقع انتقالاً محدوداً بدرجة أكبر لهذا الارتفاع إلى الآجال الأطول"، مع توقعهم أن ينهي عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات العام الجاري عند 5%، بالقرب من المستوى الذي كان يتداول عنده الاثنين الماضي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية