الخميس, 22 أكتوبر 2026|10 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يحتل الأسطول البحري السعودي المرتبة 20 عالميا والأولى إقليميا، فيما سجلت السعودية ثاني أعلى معدل نمو للأسطول بين دول مجموعة العشرين العام الماضي، مدعوما بالتطوير المستمر للأنظمة واللوائح وتيسير الإجراءات التنظيمية، وفقا لما ذكره لـ«الاقتصادية» وكيل النقل البحري في الهيئة العامة للنقل عصام العمار.

قال العماري على هامش المعرض البحري في جدة، إن نمو الأسطول البحري يأتي انعكاسا للتطور الذي يشهده القطاع، في إطار مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الهادفة إلى تعزيز تنافسية المملكة في النقل البحري، وتوطين الصناعات البحرية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.

أوضح أن مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات البحرية في رأس الخير يمثل أحد أبرز المشروعات الداعمة لتوطين الصناعة البحرية، خاصة في مجالات بناء السفن وتطوير القدرات الصناعية المرتبطة بقطاعي النفط والغاز والأنشطة البحرية الأخرى.

أشار إلى أن المملكة تشهد تقدما في مجال التصنيع البحري، مع تطور القدرات الإنتاجية ومستويات الجودة، بما يدعم بناء منظومة صناعية متكاملة قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، ويتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.

اتفاقيات لتصنيع السفن وتدريب الكوادر الوطنية

كشف العماري عن اتفاقيات يجري العمل على الإعلان عنها مع اختتام المعرض البحري، تشمل اتفاقية في مجال التدريب، وأخرى لدعم التصنيع المحلي للسفن، بما يعزز المحتوى المحلي ويسهم في تطوير الكفاءات الوطنية العاملة في القطاع.

أكد أهمية الاستثمار في الكوادر الوطنية من الشباب والشابات، وتمكينهم من العمل في الأنشطة البحرية، مشيرا إلى أن تنامي حضور الكفاءات السعودية يعكس الجهود المبذولة لتطوير المهارات المهنية وتأهيل الكوادر لمواكبة احتياجات القطاع المستقبلية.

لفت إلى أن المعرض البحري يستقطب أكثر من 200 عارض، فيما يتراوح عدد المشاركين المسجلين بين 15 ألفا و20 ألف مشارك، ما يعكس تنامي الاهتمام بالقطاع والفرص الاستثمارية والصناعية المرتبطة به.

سلاسل الإمداد تواصل العمل رغم الاضطرابات

فيما يتعلق بالاضطرابات التي تشهدها بعض الممرات البحرية العالمية، أكد العماري استمرار خدمات النقل البحري في المملكة ووصول السفن، مع التعامل مع التغيرات في مسارات الملاحة بما يضمن استمرارية تدفق البضائع.

قال إن سلاسل الإمداد في المملكة لم تتأثر على نحو يعطل استمرارية الخدمات البحرية، مشيرا إلى أن التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية في منظومة النقل والخدمات اللوجستية أسهما في تعزيز الجاهزية التشغيلية والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

أضاف أن الأسطول البحري السعودي يواصل العمل على تعزيز مستويات الامتثال للمعايير الدولية، في ضوء التقييمات التي حصلت عليها المملكة، معربا عن تطلعه إلى تحقيق مزيد من التقدم في التصنيفات البحرية المقبلة، بما يعكس التطور المستمر الذي يشهده القطاع.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية