الاثنين, 17 أغسطس 2026|3 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية


اقترب النحاس من مستوى قياسي، مع اتساع فارق سعري رئيسي في لندن إلى مستويات غير معتادة، في مؤشر على احتدام المنافسة على الإمدادات الفورية.

وجرى تداول السعر الفوري للمعدن بعلاوة وصلت إلى 518.5 دولاراً للطن مقارنة بعقود التسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن، وهو أكبر فارق منذ أزمة شح حادة هزت السوق في 2021. ويعكس هذا الهيكل السعري، المعروف باسم "الباكورديشن"، تجاوز الطلب قصير الأجل حجم الإمدادات المتاحة.

تدفقات النحاس إلى أمريكا تشعل الأسعار

ارتفعت أسعار النحاس بنحو 16% منذ بداية العام، بعدما أدى تدفق كميات ضخمة من المعدن إلى الولايات المتحدة، ترقباً لقرار إدارة ترمب بشأن الرسوم الجمركية، إلى تقليص الإمدادات المتاحة في الأسواق الأخرى. في الوقت نفسه، ازداد إقبال المستثمرين على الرهانات طويلة الأجل المرتبطة بقوة الطلب المدفوع بتحول الطاقة، إلى جانب التحدي المتزايد أمام القطاع في العثور على مناجم جديدة وتمويلها.

وصعدت العقود الآجلة لأجل ثلاثة أشهر 1.4% إلى 14363.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن عند الساعة 11:56 صباحاً بتوقيت شنغهاي، بعد سبعة أسابيع متتالية من المكاسب.

وباتت الأسعار تقترب من أعلى مستوى قياسي خلال التعاملات، والمسجل في يناير عند 14,527.50 دولار للطن.

Mon, 10 2026

وقال ديفيد ويلسون، رئيس استراتيجية المعادن لدى "بي إن بي باريبا"، في مقابلة: "يبدو أن الزخم يدفع الأسعار نحو ذلك المستوى"، مشيراً إلى احتمال أن يتجاوز النحاس في لندن ذروته المسجلة في يناير، وأضاف: "إنها تقترب من منطقة التشبع الشرائي، لكنني لا أدري إن كان لذلك أهمية حالياً في ظل شح الإمدادات".

تراجع مخزونات النحاس في بورصة لندن

تراجعت المخزونات التي ترصدها بورصة لندن للمعادن إلى ما يزيد قليلاً على 200 ألف طن، وهو أدنى مستوى منذ فبراير.

وقد يعكس الاتساع الكبير في الفارق بين الأسعار الفورية والآجلة ضغوطاً متزايدة في السوق، إذ يضطر أصحاب المراكز البيعية، الذين يراهنون على انخفاض الأسعار، إلى إعادة شراء العقود بأسعار متصاعدة، أو المسارعة إلى تأمين كميات فعلية من المعدن لتسليمها.

ومن مفارقات الوضع الراهن أن إجمالي المخزونات العالمية ليس منخفضاً كثيراً، إلا أن كميات كبيرة منها تتركز في الولايات الم تحدة، خارج شبكة مستودعات بورصة لندن للمعادن، بعدما راهن المتعاملون على أن يفرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية على النحاس المكرر. وفي الوقت نفسه، لا يظهر الطلب في الصين قوة كبيرة.

ولا يزال الغموض يحيط بخطط البيت الأبيض لفرض رسوم على النحاس المكرر، إذ لم يصدر أي إعلان رغم مرور نحو سبعة أسابيع على الموعد النهائي المحدد لوزارة التجارة لتقديم توصيتها.

في غضون ذلك، استمرت تدفقات النحاس إلى الولايات المتحدة، مع تسعير الأسواق لاحتمال فرض الرسوم.

Fri, 31 2026

الأنظار نحو شحنات النحاس الصينية

مع اتساع الفارق بين الأسعار الفورية وعقود الثلاثة أشهر، تتجه الأنظار إلى احتمال زيادة شحنات النحاس من الصين، كما يحدث عادةً عندما ترتفع الأسعار الفورية بشكل حاد مقارنة بالآجلة ويشتد شح الإمدادات على المدى القصير.

وقال ويلسون من "بي إن بي باريبا": "عادةً ما نتوقع زيادة الشحنات الصينية إلى بورصة لندن للمعادن. لكن لماذا تُرسل الشحنات إلى البورصة ما دام من الممكن عملياً توجيه المعدن إلى الولايات المتحدة؟"

وسجل النحاس أقوى تحرك بين المعادن الستة الرئيسية في بورصة لندن للمعادن مع بداية إيجابية للتداولات، إذ ارتفعت العقود الآجلة 1.4% إلى 14,364 دولاراً للطن عند الساعة 1:32 بعد الظهر بتوقيت سنغافورة. وارتفع الألمنيوم 0.4%، فيما صعد الزنك 0.7%، كما تلقت المكاسب دعماً من ضعف الدولار الأميركي، الذي يدعم السلع المسعّرة بالعملة الأميركية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية