الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

"الغرف العربية": تحسين الكفاءة الجمركية يقلل تكاليف التجارة البينية 15%

باسم باوزير
باسم باوزير من من جدة
الأحد 25 يناير 2026 12:55 |3 دقائق قراءة
"الغرف العربية": تحسين الكفاءة الجمركية يقلل تكاليف التجارة البينية 15%

يرى اتحاد الغرف العربية أنه من المهم تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإلغاء الحواجز والعوائق المتصلة بسهولة تدفق رؤوس الأموال وعبور رجال الأعمال والمستثمرين لتعزيز الاستثمار البيني العربي، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" أمين عام الاتحاد خالد حنفي.

حنفي أكد أن تحسين الكفاءة الجمركية يمكن أن يقلل من تكاليف التجارة بنسبة تصل إلى 15% في حين إن تبني التكنولوجيا المتقدمة يمكن أن يحسن هذه الكفاءة بنسبة 25%.

 7.4 مليار ريال فائض الميزان التجاري بين السعودية ودول الخليج خلال 10 أشهر 

 حجم التبادل التجاري بين السعودية والعالم في 2025، شهد نموا كبيرا، وفقا لرئيس اتحاد الغرف، حيث سجلت التجارة مع دول الخليج وحدها فائضا كبيرا بلغ 7.4 مليار ريال حتى أكتوبر 2025، مع نمو ملحوظ للتجارة غير النفطية.

ووفقا لحنفي كانت الإمارات - حتى أكتوبر - الشريك التجاري الأبرز، حيث سجلت صادرات السعودية إليها 11.4 مليار ريال، ووارداتها 5.1 مليار ريال، محققة فائضا تجاريا بلغ 6.2 مليار ريال.

وقال: "تنمية التجارة تحتاج إلى تأسيس صندوق عربي لتمويل المشاريع الإقليمية، وإشراك القطاع الخاص في عملية صنع القرار، وإنشاء هيئات لتنسيق السياسات الاقتصادية، كما يجب تسهيل إجراءات تسجيل الشركات، وتقديم حوافز ضريبية للمستثمرين العرب، وتعزيز الشفافية في المعاملات التجارية".

PHOTO-2025-09-16-11-57-13

الاختلافات الاقتصادية والحواجز الجمركية أبرز التحديات

ونوه أمين عام الاتحاد بوجود تحديات تواجه التعاون الاقتصادي العربي، حيث قد تكون هناك اختلافات اقتصادية بين الدول العربية، إضافة إلى وجود حواجز جمركية ولوجستية تعوق التجارة العربية البينية، إضافة إلى أنه قد يكون هناك نقص في البنية التحتية اللازمة لدعم التجارة والاستثمار في بعض الدول العربية.

بين أن دول الخليج العربي سجلت حضورا لافتا في المؤشر الدولي للأسواق الناشئة لقياس القدرة التنافسية في الخدمات اللوجستية، إذ جاءت السعودية والإمارات بين أعلى عشر دول في العالم.

أضاف: "دول الخليج تفوقت على معظم الأسواق الناشئة الأخرى في مؤشر (أجيليتي) اللوجستي للأسواق الناشئة، الذي يقيس القدرة التنافسية لهذه الأسواق بناء على قوة الخدمات اللوجستية وأساسيات مزاولة الأعمال".

الخدمات اللوجستية العربية مرهونة بالمتغيرات الجيوسياسية

المتغيرات الجيوسياسية كما يقول حنفي تلعب دورا كبيرا في التأثير على تعزيز واقع الخدمات اللوجستية بين البلدان العربية، ولا سيما في ظل الأحداث الأمنية التي يشهدها مضيق هرمز، حيث يمر عبر البحر الأحمر نحو 9% من إجمالي التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك 20% من حركة الحاويات، مع تدفق بضائع تقدر بأكثر من تريليوني دولار سنويا.

كما يُعد البحر الأحمر ممرا رئيسيا لنقل النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط والهند إلى أوروبا. في ظل العقوبات الغربية على روسيا، أصبح البحر الأحمر طريقا أساسيا لنقل النفط الروسي إلى آسيا.

فجوة الموارد المحلية تدفع الدول العربية للاستدانة

وشدد على أن الدول العربية لا تستطيع تمويل استثماراتها المحدودة من مدخراتها، حيث يقل معدل الادخار فيها عن معدل الاستثمار، ما يخلق ما يسمى "فجوة الموارد المحلية" التي تؤدي تلقائيّا إلى الاستدانة من الخارج، أو الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية التي تنقل أرباحها للخارج بصورة تستنزف رصيد الدول العربية المستقبِلة لها من العملات الحرة.

معدلات استثمار عربية تتجاوز المتوسط العالمي

قال "إن مجموعة من الدول العربية، تشمل الجزائر وقطر والبحرين والسعودية وموريتانيا والإمارات والمغرب وعمان والكويت، سجلت معدلات استثمار تراوح بين الجيدة والمتوسطة خلال 2024".

تصدرت الجزائر هذه القائمة بنسبة استثمار بلغت 36.3% من ناتجها المحلي الإجمالي، تبعتها قطر بنسبة 34.6%، ثم البحرين بنسبة 32%، والسعودية بنسبة 30.3%، وموريتانيا بنسبة 29%. كما سجلت الإمارات معدل 28.1%، والمغرب 27.8%، وعمان 26%، وصولا إلى الكويت التي بلغت نسبة الاستثمار فيها نحو 22.3%.

لكنه استدرك أنه "رغم تلك المعدلات الجيدة للاستثمار والتي تفوق المتوسط العالمي في غالبيتها، فإن معدلات النمو التي تحققها تلك الدول، وفرص العمل الجديدة تشير إلى أن فاعلية تلك الاستثمارات، إما أنها متوسطة أو ضعيفة في تحقيق النمو الاقتصادي وخلق الوظائف المرتبطة به".

التعريفات
للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية