الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 30 مارس 2026 | 11 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.26
(0.48%) 0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة139.5
(-0.57%) -0.80
الشركة التعاونية للتأمين130
(-0.15%) -0.20
شركة الخدمات التجارية العربية121.8
(1.25%) 1.50
شركة دراية المالية5.2
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.5
(0.00%) 0.00
البنك العربي الوطني21.23
(-0.14%) -0.03
شركة موبي الصناعية11.2
(0.36%) 0.04
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.8
(0.60%) 0.20
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.57
(-1.07%) -0.19
بنك البلاد26.8
(0.53%) 0.14
شركة أملاك العالمية للتمويل9.99
(-0.10%) -0.01
شركة المنجم للأغذية51.2
(2.69%) 1.34
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.26
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.3
(1.54%) 0.90
شركة سابك للمغذيات الزراعية143
(0.14%) 0.20
شركة الحمادي القابضة26.52
(2.87%) 0.74
شركة الوطنية للتأمين12.2
(-1.45%) -0.18
أرامكو السعودية27.28
(1.11%) 0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.46
(-0.81%) -0.11
البنك الأهلي السعودي41.78
(0.24%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(3.64%) 1.26

الجنيه المصري يسجل أدنى مستوى تاريخي ويقترب من 55 للدولار

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الاثنين 30 مارس 2026 17:34 |3 دقائق قراءة
الجنيه المصري يسجل أدنى مستوى تاريخي ويقترب من 55 للدولار

واصل الجنيه المصري تراجعه الحاد أمام الدولار الأمريكي، مسجلاً أدنى مستوى في تاريخه، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي ألقت بظلالها الثقيلة على أسواق المال والاقتصاد المصري سريع التأثر بالعوامل الخارجية.

وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، ارتفع سعر صرف الدولار إلى نحو 54.59 جنيه بحلول الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش، مقتربًا من حاجز 55 جنيهًا لأول مرة، ما يعكس خسارة تتجاوز 12% من قيمة العملة المصرية منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهر، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن التراجع الإجمالي خلال هذه الفترة يقترب من 14%.

ضغوط متزايدة على سوق الصرف

يأتي هذا الانخفاض الحاد نتيجة زيادة الطلب على الدولار وتراجع تدفقات النقد الأجنبي، بالتوازي مع حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية. ويُعد الاقتصاد المصري من أكثر الاقتصادات تأثرًا بالتقلبات الخارجية، نظرًا لاعتماده الكبير على الواردات، خاصة في مجالات الطاقة والسلع الأساسية.

ومنذ الأيام الأولى للحرب، بدأ الجنيه موجة هبوط متواصلة، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 50 جنيهًا في أوائل مارس، ليستمر في الصعود تدريجيًا حتى مستوياته الحالية غير المسبوقة.

تداعيات مباشرة على الداخل المصري

لم يقتصر تأثير الأزمة على سوق الصرف، بل امتد إلى الحياة اليومية للمواطنين. فقد دفعت الزيادة الحادة في أسعار الطاقة الحكومة المصرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، شملت رفع أسعار الوقود وتذاكر المواصلات العامة، إلى جانب خطط لترشيد استهلاك الطاقة، مثل تطبيق نظام العمل عن بُعد ليوم واحد أسبوعيًا، وتقليص ساعات عمل المراكز التجارية والمطاعم.

كما تشهد أسعار السلع الغذائية الأساسية ارتفاعًا ملحوظًا، ما يزيد من الضغوط التضخمية على المواطنين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية.

مخاطر على مصادر النقد الأجنبي

تواجه مصر كذلك احتمالات تراجع إيراداتها من مصادر حيوية للنقد الأجنبي، وعلى رأسها قناة السويس وقطاع السياحة، الذي حقق نحو 20 مليار دولار العام الماضي. وتأتي هذه المخاوف في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة باضطراب حركة التجارة العالمية وتراجع ثقة المستثمرين.

سمحت مصر في أوائل مارس 2024 للجنيه بالهبوط بنحو 40% إلى نحو 50 جنيهاً مقابل الدولار، في محاولة لوقف أزمة استمرت عامين. كما قررت اعتماد سعر صرف مرن للجنيه مقابل العملات الأجنبية استناداً لآلية العرض والطلب في السوق، ضمن اتفاق تمويلي مع صندوق النقد الدولي. 

أعباء الدين وتحديات التمويل

يزيد انخفاض قيمة الجنيه من صعوبة سداد الديون الخارجية، التي يُقوّم معظمها بالدولار، ما يضاعف العبء على المالية العامة للدولة. وتعتمد مصر بشكل متزايد على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، لسد عجز الموازنة وتمويل وارداتها الأساسية مثل القمح والغاز.

وبلغت حيازات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية نحو 45.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، وفق أحدث البيانات المتاحة من البنك المركزي، ما يعكس حجم الاعتماد على هذه التدفقات التي تبقى عرضة للتقلبات السريعة.

من استقرار نسبي إلى صدمة جديدة

يأتي هذا التراجع بعد فترة من الاستقرار النسبي شهدها الجنيه خلال الأشهر الماضية، حيث سجل في منتصف فبراير نحو 46.64 جنيه للدولار، وهو أفضل مستوى له منذ نحو عامين، مدعومًا باتفاق تمويل موسع بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب استثمارات أجنبية كبيرة، أبرزها صفقة إماراتية بقيمة 35 مليار دولار لتطوير مشروع على الساحل الشمالي.

إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أعادت الضغوط بقوة على العملة.

يعكس الهبوط القياسي للجنيه المصري تداخل الأزمات العالمية مع التحديات الهيكلية المحلية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز مصادر النقد الأجنبي وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي. وبينما تبقى التطورات الإقليمية عاملًا حاسمًا في تحديد المسار القصير الأجل، فإن التحدي الأكبر يظل في بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية