استعاد مؤشر السوق السعودية "تاسي" جزءا محدودا من خسائر الجلسة السابقة حتى منتصف تعاملات الخميس، بدعم من مكاسب أسهم البنوك وعدد من الشركات القيادية، في وقت أظهرت فيه السوق تفاعلا متفاوتا مع نتائج الشركات المعلنة.
وارتفع المؤشر بنحو 0.3% ليتداول قرب 10577 نقطة، وسط سيولة تجاوزت ملياري ريال. وجاء الدعم الأكبر من أسهم "الأهلي" و"الراجحي" و"الرياض"، إلى جانب ارتفاع "أرامكو السعودية" و"إس تي سي".
تحسن أداء البنوك جاء في وقت انخفض فيه "السايبور" بأعلى وتيرة منذ شهرين تقريبا مع انخفاض فترة 3 أشهر 22 نقطة أساس، ليظهر أن البنوك كانت تتحوط من ارتفاع أسعار الفائدة إلا أن بعد قرار الفيدرالي بالتثبيت، عدلت تكلفة التمويل.
لكن تحسن المؤشر لم يعكس موجة صعود واسعة في السوق، إذ تقارب عدد الأسهم المرتفعة والمنخفضة. ويشير ذلك إلى أن الارتفاع تركز بدرجة أكبر في الشركات ذات الوزن الكبير، بينما بقي أداء بقية الأسهم متباينا.
السوق تتفاعل مع نتائج الشركات
وبرز سهم "إس تي سي" ضمن الأسهم الداعمة للمؤشر، بعدما تجاوزت أرباح الشركة تقديرات المحللين بصورة طفيفة. وأسهم ارتفاع السهم 1.1%، نظرا إلى وزنه في السوق، في تعزيز أداء قطاع الاتصالات ودعم حركة "تاسي".
كما استقبل المستثمرون بإيجابية نتائج "الدوائية" ليرتفع سهم الشركة 3.8%، وجاءت أرباحها أعلى من التوقعات، فيما صعد سهم "المطاحن الرابعة" 2.6% بعد إعلان نتائج تجاوزت تقديرات السوق.
ورغم أن تأثير الشركتين في حركة المؤشر يظل محدودا مقارنة بالأسهم القيادية، فإن صعودهما يعكس استمرار توجه المستثمرين نحو مكافأة الشركات التي تقدم نتائج أفضل من المتوقع.
في المقابل، تعرض سهم "التعاونية" لضغوط بيعية قوية بعد إعلان أرباح أقل من تقديرات المحللين، ما انعكس على قطاع التأمين الذي تصدر القطاعات المتراجعة خلال التعاملات مع انخفاض سهم الشركة 9.8%.
وهبط سهم "المجموعة السعودية" 4.6% بعدما سجلت الشركة خسارة، في حين كانت التوقعات تشير إلى تحقيق أرباح. كما تراجع سهم "أسمنت القصيم" 4% بعد أن جاءت نتائجه دون التقديرات.
أما سهم "المطاحن العربية"، فحافظ على أداء قريب من الاستقرار، رغم تسجيل أرباح أقل قليلا من المتوقع. وقد يشير هذا التحرك إلى أن السوق كانت قد استوعبت جانبا من ضعف النتائج مسبقا، أو أن المستثمرين ركزوا على عوامل أخرى تتعلق بأداء الشركة وتوقعاتها المستقبلية.
الإنتقائية تبرز خلال التعاملات
بدت السوق خلال منتصف الجلسة أكثر انتقائية في التعامل مع نتائج الشركات. فقد نجحت مكاسب البنوك و"أرامكو السعودية" و"إس تي سي" في تعويض الضغوط الناتجة عن الأسهم التي خيبت نتائجها توقعات المستثمرين، من دون أن يمتد الارتفاع إلى غالبية الشركات.
وتتزامن جلسة الخميس مع موعد أحقية توزيعات نقدية لمساهمي "نقي"، و"اتحاد اتصالات"، و"جمجوم فارما"، و"بنك البلاد"، و"سابك للمغذيات الزراعية"، و"سليمان الحبيب"، و"المملكة القابضة"، و"لجام للرياضة".
وتكون الأحقية للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول الخميس، والمقيدين في سجل مساهمي الشركات وفق الأنظمة المعمول بها.

