واصلت أسهم الأسواق الناشئة مكاسبها لليوم الثاني، ما يضع مؤشرها على مسار تسجيل ارتفاع أسبوعي، مع استمرار تدفق المستثمرين إلى رهانات الذكاء الاصطناعي، ودعم انحسار التوترات في الشرق الأوسط معنويات السوق.
ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة بنسبة وصلت إلى 0.9% يوم الجمعة، لترتفع مكاسبه الأسبوعية إلى نحو 1.3%. واستقر مؤشر مماثل لعملات الأسواق الناشئة، في حين ارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بشكل طفيف.
المستثمرون يراهنون على استمرار زخم الذكاء الاصطناعي
يكثف المستثمرون رهاناتهم على أن موجة ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي لا يزال أمامها مجال لمزيد من الصعود. ومع انحسار المخاوف المرتبطة بالشرق الأوسط، يتحول التركيز نحو النتائج المالية، بعدما أصبحت "لينوفو غروب" أحدث شركة تتجاوز التوقعات بدعم من النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
كما يدعم هذا التوجه الأسواق التي تهيمن عليها أسهم التكنولوجيا، مثل كوريا الجنوبية، حيث يقترب مؤشر "كوسبي" من مستويات قياسية مدعوماً بارتفاع أسهم شركات الرقائق.
معنويات السوق لا تزال هشة
قال هومين لي، الاستراتيجي لدى "لومبارد أودييه" (Lombard Odier) في سنغافورة: "مع تزايد استقرار أسعار الفائدة العالمية وأسعار السلع الأولية، يعود اهتمام السوق إلى القوة الاستثنائية للمعطيات الأساسية لقطاع التكنولوجيا، واتساع نطاق التأثيرات الإيجابية غير المباشرة الناتجة عن أنشطة الإنفاق الرأسمالي ذات الصلة".
وأضاف: "لا نزال نعتقد أن موجة الصعود في قطاع الأجهزة داخل الأسواق الناشئة أمامها مجال لمزيد من المكاسب، ونواصل زيادة الوزن النسبي لأسهم الأسواق الناشئة لهذا السبب جزئياً".
ومع ذلك، تظل المعنويات هشة؛ فبينما أشارت إيران إلى أن أحدث مقترح أميركي نجح جزئياً في تضييق فجوة الخلافات بين طرفي الحرب، يحذر المستثمرون من أن التوقعات لا تزال بعيدة عن الاستقرار. ويرى شون ليم، استراتيجي العملات الأجنبية لدى "مالايان بانكينغ" (Malayan Banking) أن بالنظر إلى الطابع "مزدوج الاتجاه" للمخاطر المرتبطة بالحرب، فإن الحذر واجب.
في الوقت نفسه، سجل الوون الكوري الجنوبي أداءً دون المستوى مقارنةً بنظرائه الإقليميين لليوم الثاني، مع بيع المستثمرين الأجانب الأسهم المحلية. وفي الفلبين، قال محافظ البنك المركزي إيلي ريمولونا إن البنك لا يزال يتدخل في سوق العملات للحد من التقلبات، مشيراً إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يظل خياراً مطروحاً.

