تراجعت الأسهم السعودية إلى أدنى مستوياتها في شهر، بضغط من معظم الشركات، في فترة تغيب عنها إفصاحات النتائج المالية، مع تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالعوامل الخارجية. أغلق مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” عند 10906 نقاط، فاقدًا 0.7%، بضغط رئيسي من سهم أرامكو السعودية، فيما انخفضت قيم التداول 10% لتبلغ 3.9 مليار ريال، في إشارة إلى تراجع الزخم الشرائي.
حالة عدم يقين وانحسار المعطيات
لا تزال غالبية الشركات لم تعلن نتائجها المالية، بينما تتزايد حالة الحذر لدى المتعاملين مع استمرار الجدل حول الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، ومسار السياسة النقدية في ظل عودة تسارع التضخم، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية في المنطقة.ومع بقاء “تاسي” دون مستوى 11 ألف نقطة لعدة جلسات، تتراجع شهية المخاطرة لدى المتداولين، ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط البيعية في الأجل القصير، إلى حين ظهور محفزات أساسية تعيد بناء الثقة.
التراجع يسيطر على القطاعات
ارتفع قطاع المنتجات المنزلية والشخصية 2.2%، وحيدا، مقابل تراجع البقية بصدارة قطاع الإعلام والترفيه بانخفاض 5.2%. وجاء قطاع البنوك في صدارة القطاعات من حيث قيم التداول عند 1.1 مليار ريال، ما يعكس استمرار تركز السيولة في الأسهم القيادية رغم تراجع المؤشر.
تحركات الأسهم : اتساع القيعان السنوية
سجلت 48 شركة أدنى سعر سنوي، من بينها: سبكيم، وسلوشنز، وتكافل الراجحي. كما سجلت 24 شركة أدنى مستوى منذ الإدراج، من بينها: نايس ون، والماجدية، والأندية للرياضة
في المقابل، ورغم التراجعات الواسعة، تمكن سهما: بي سي إف والماجد للعود، من تسجيل أعلى سعر سنوي، ما يعكس حالة انتقائية واضحة في السوق، مع توجه السيولة نحو شركات محددة تفي بمعايير مستثمرين، في وقت تتسع فيه دائرة الضغوط على بقية الأسهم.

