تراجعت الأسهم السعودية للجلسة الثالثة في أطول سلسلة في 11 أسبوعا وسط ضغط من معظم الشركات على رأسها "معادن"
أنهى مؤشر السوق الرئيس «تاسي» الجلسة منخفضاً 0.3%، عند 11,127 نقطة، مع قفزة في قيم التداول لأعلى مستوى في 15 أسبوعا عند 10.3 مليار ريال مع تنفيذ تغيرات مؤشرات "إم إس سي آي" الدورية
تظهر التداولات أن نحو ثلثي قيمة التعاملات تركزت في الأوراق المتراجعة، مقابل الثلث للصاعدة. كذلك كانت الأسهم الخمسة الأعلى تداولا من حيث القيمة جميعها متراجعة، واستحوذت وحدها على نحو 30% من سيولة السوق.
وجاء «الراجحي» في الصدارة بنحو 767 مليون ريال متراجعاً 0.5%، تلاه «الجزيرة» بنحو 683 مليون ريال منخفضاً 1.4%، ثم «مجموعة تداول» التي فقدت 4.6%.
كما تجاوز متوسط الصفقة في بعض الأسهم الكبيرة مستويات مرتفعة؛ إذ بلغ نحو 139 ألف ريال في «الجزيرة»، وقارب 100 ألف ريال في «سال».
لم تعد ضغوط اليوم محصورة في عدد قليل من الشركات القيادية. فقد تراجعت 174 شركة مقابل ارتفاع 85 شركة، وهبطت 16 قطاعاً مقابل ارتفاع البقية.
وكان سهم «معادن» أكبر الضاغطين بخسارته 1.9%، ليضغط بنحو 9 نقاط، بينما فقد «الراجحي» 0.5% وضغط بنحو 9 نقاط، وتراجع «أرامكو» 0.3% بما يقارب 5 نقاط.
في المقابل، حد ارتفاع قطاع البنوك 0.2% من خسائر المؤشر، بدعم من صعود «الأهلي» 1% و«الإنماء» 0.9%.

ضغط بيع أكبر.. لكن دون إشارات ذعر
رغم ذلك، لا تزال البيانات بعيدة عن إظهار موجة بيع غير منظمة.
فالمؤشر فقد 0.3% فقط، كما تراجع معدل التذبذب لـ30 يوماً إلى 9.48% من 9.54% في الجلسة السابقة، وإن بقي أعلى من متوسط الشهر البالغ 8.89%.
كذلك ما يزال «تاسي» مرتفعاً 5.1% خلال الشهر، متجهاً إلى تسجيل أفضل أداء شهري منذ يناير، ما يجعل التراجعات الثلاثة الأخيرة حتى الآن أقرب إلى اختبار لقوة موجة الصعود السابقة، وليس دليلاً كافياً بمفرده على تحول الاتجاه.
لكن جودة هذا الاختبار أصبحت أكثر أهمية. فالسوق ارتفعت سريعاً خلال الأسابيع الماضية، بينما وصل مكرر الربحية المستقبلي إلى 14.8 مرة، مقابل 16.6 مرة للأرباح الحالي. وفي الوقت نفسه ارتفع عائد السندات السعودية لأجل 10 أعوام.
العوامل الأساسية لم تتحسن بقدر ما يدعم العودة للربحية، أو الدخول في موجة ارتفاع مستدامة، في المقابل تترقب السوق بيانات الربع الثالث، إلى جانب بيانات اقتصادية من شأنها ان توضح مسار الفائدة.

