ضعف أداء الأسهم السعودية يظهر رغم ارتفاعها للجلسة الثانية، جاء مدعوما بارتفاع عدد من القياديات مقابل تراجع معظم الأسهم.
ارتفع مؤشر السوق الرئيس "تاسي" 0.1% إلى 10,926 نقطة، بدعم من "أرامكو السعودية" و"بي إس أف". وفي المقابل، بقي عدد الأسهم المتراجعة أعلى بقليل من المرتفعة، فيما هبطت السيولة 24%.
وبقي المؤشر دون متوسط 200 يوم قرب 10960 نقطة، بعدما تجاوزه مؤقتا في جلسة الثلاثاء قبل أن يتراجع دونه.
التحركات لا تظهر قدرة السوق على الابتعاد عن 10900 نقطة دون حوافز إيجابية ترفع من شهية المخاطرة.

إغلاق 19 أغسطس 2026
ارتفاع المؤشر يخفي أداء أقل قوة
صعد "تاسي" بنحو 14 نقطة، ووصل خلال الجلسة إلى 10943 نقطة، لكنه بقي بنحو 17 نقطة دون متوسط 200 يوم.
وكان المؤشر قد تجاوز 10960 نقطة خلال جلسة الثلاثاء، ثم فقد معظم مكاسبه قبل الإغلاق.
وتكرار هذا السلوك يشير إلى أن الطلب لا يزال يفقد زخمه عند ارتفاع الأسعار قرب هذه المنطقة.
كما أظهر اتساع السوق أن التحسن لم يشمل أغلبية واضحة من الشركات.
وباستبعاد الصناديق العقارية والمتداولة، ارتفعت 116 شركة مقابل تراجع 118 شركة، فيما استقرت البقية.
وتحسنت الصورة مقارنة بالثلاثاء، عندما تراجعت 144 شركة مقابل ارتفاع 95. لكنها بقيت دون مستوى الصعود الواسع الذي تشارك فيه أغلبية الأسهم.
وهذا يعني أن تحرك المؤشر العام أعطى صورة أفضل قليلا من أداء السوق ككل.
السيولة تتراجع قبل إعادة اختبار المقاومة
لم يصاحب ارتفاع الأسهم السعودية تحسن في نشاط التداول.
تراجعت قيمة الصفقات 24% إلى 3.72 مليار ريال، كما انخفضت الكميات وعدد الصفقات بأكثر من الخمس.
وتختلف هذه الصورة عن جلسة الثلاثاء، حين ارتفعت السيولة وتمكن المؤشر من الوصول إلى متوسط 200 يوم.
وتكمن أهمية متوسط 200 يوم في سلوك السوق حوله، لا في الرقم وحده.
فالفشل المتكرر في تجاوزه قد يزيد استعداد بعض المستثمرين للبيع عند الارتفاعات. كما قد يجعل المشترين أكثر تحفظا في رفع الأسعار دون ظهور معطيات جديدة.


