تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الاثنين إلى أدنى مستوى يومي لها في ثلاثة أشهر، متأثرة بعمليات بيع عالمية للأصول التي تنطوي على مخاطر مع توسع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بدون نهاية تلوح في الأفق.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 1.7 % ليصل إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين، بعد أن سجل مستوى قياسيا مرتفعا يوم الجمعة.
وصعد مؤشر التقلبات الأوروبي إلى أعلى مستوى له منذ منتصف نوفمبر.
وقال بول كريستوفر المسؤول عن إستراتيجية الاستثمار العالمية في معهد ويلز فارجو للاستثمار "نتوقع صراعا إقليميا قصيرا وعنيفا سيقدم على الأرجح إشارات تساعد المستثمرين على معرفة ما إذا كان هناك صراع أكبر في طور التكوين".
وأضاف "أدت الاضطرابات العنيفة السابقة في الشرق الأوسط إلى تحرك الأسواق باتجاه تجنب المخاطرة، لكن الثقة تنامت سريعا بمجرد أن أصبح واضحا أن الصراع يتراجع وأن تدفق النفط من المنطقة سيستمر".
وتكبدت أسهم البنوك أكبر خسائر وانخفضت 3.2 % مع هبوط أسهم مصارف كبرى، مثل إتش.إس.بي.سي وسانتاندر وأليانز بنسب تتراوح من 3 إلى 5 %.
ونزل المؤشر إبكس الإسباني لأدنى مستوى يومي له منذ صدمة الرسوم الجمركية في أبريل العام الماضي، وشهد المؤشر داكس الألماني أسوأ انخفاض له منذ أغسطس.
وهبطت أسهم الشركات الصناعية 1 % وشركات السلع الكمالية، مثل تلك المصنعة للمنتجات الفاخرة، 3 % لأن المستثمرين يتوقعون احتمال حدوث تعطل لسلاسل التوريد لهذه الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التصدير.
وزاد قطاع الطاقة بشكل غير مسبوق وكان الوحيد الذي شهد ارتفاعا مقتفيا أثر أسعار النفط التي قفزت 13 % بعد أن عطلت الهجمات الإيرانية الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.
وربحت أسهم شركات شل وبي.بي وتوتال إنرجيز بما تتراوح من 2 إلى 3 %.
وأدى ارتفاع الأسعار وإغلاق المجال الجوي وتعليق رحلات إلى الشرق الأوسط إلى تراجع أسهم شركات السفر والترفيه. وهبط سهم لوفتهانزا 5.2 %، وخسر سهم الخطوط الجوية الدولية (آي.إيه.جي) المالكة للخطوط الجوية البريطانية 5.5 %، وسهم إير فرانس 9 %.
ورفع الصراع التوقعات بزيادة الطلب على المعدات الدفاعية، ما أدى إلى صعود سهمي بي.إيه.إي سيستمز وليوناردو، وارتفاع قطاع الدفاع الأوسع 0.3 %. وربحت أسهم شركات الشحن مع التوقعات بزيادة الأسعار. وارتفع سهم ميرسك 7.9 %، وسهم هاباج-لويد 6.4 %.

