الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

حافظ الطلب العالمي على الذهب على استقراره خلال الربع الثاني من 2026، رغم تراجع الأسعار عن المستويات القياسية التي سجلتها في بداية العام، وفقا لتقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي.

وأوضح التقرير أن إجمالي الطلب بلغ 1269 طنا خلال الربع الثاني، وهو مستوى مماثل للفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع الطلب خلال النصف الأول من العام 2% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 2522 طنا، بقيمة إجمالية بلغت 380 مليار دولار، مستفيدا من انخفاض الأسعار.

وبحسب بيان صادر عن مجلس الذهب العالمي، حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه، تراجع الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، إلى جانب السبائك والعملات الذهبية، إلى 262 طنا خلال الربع الثاني، مع انحسار الزخم الاستثماري القوي الذي ميز بداية العام. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تسجيل صناديق المؤشرات تدفقات خارجة بلغت 45 طنا، رغم بقاء صافي الطلب عليها خلال النصف الأول في المنطقة الإيجابية عند 18 طنا.

في المقابل، أظهر الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية مرونة نسبية، إذ انخفض 3% فقط خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ظل الطلب في النصف الأول أعلى بنسبة 21%، مدعوما بالأداء القوي في الربع الأول.

وسجلت سوق التداول خارج البورصة (OTC) أداء قويا، مدفوعة بالنشاط الاستثماري في الأسواق الآسيوية، إذ بلغ الطلب 327 طنا خلال الربع الثاني، ليرتفع إجمالي الطلب في هذه السوق إلى 571 طنا خلال النصف الأول من العام.

Tue, 07 2026

كما واصلت البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر، بعدما أضافت 289 طنا إلى احتياطياتها خلال الربع الثاني، بزيادة سنوية بلغت 62%، مع استئناف عدد من الأسواق عمليات الشراء بوتيرة أقوى.

ورغم هذا الأداء، أشار التقرير إلى أن مشتريات البنوك المركزية خلال النصف الأول من العام بقيت دون المستويات المرتفعة المسجلة في السنوات الأخيرة، نتيجة ضعف النشاط في الربع الأول. وفي المقابل، أظهر استطلاع مجلس الذهب العالمي لاحتياطيات البنوك المركزية أن 45% من المشاركين يعتزمون زيادة حيازاتهم من الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ما يظهر استمرار مكانة الذهب كأصل إستراتيجي ضمن الاحتياطيات الرسمية.

وفي قطاع المجوهرات، استمرت الأسعار المرتفعة في الضغط على الطلب، الذي تراجع 17% خلال الربع الثاني، مع توجه المستهلكين إلى شراء قطع أخف وزنا وأكثر ملاءمة للميزانية. ورغم انخفاض الكميات المبيعة خلال النصف الأول، ارتفعت القيمة الإجمالية للطلب على المجوهرات بنسبة 22% لتصل إلى 86 مليار دولار عالميا.

وعلى جانب المعروض، استقر إجمالي المعروض العالمي من الذهب عند 1269 طنا خلال الربع الثاني، مع توازن ارتفاع إنتاج المناجم وتراجع عمليات إعادة التدوير. وارتفع إنتاج المناجم بنسبة 2% ليبلغ 966 طنًا، بدعم من دخول مشاريع جديدة في كندا وتشيلي إلى مرحلة الإنتاج، في حين انخفضت كميات الذهب المعاد تدويره بنسبة 6% رغم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، لويز ستريت، قالت إن أسعار الذهب شهدت تراجعا خلال الربع الثاني بعد المكاسب القوية التي سجلتها في بداية العام، مع استقرار الأسواق عقب التصحيح السعري، مؤكدة أن الطلب ظل مدعوما بعوامل أساسية تعزز دور الذهب كوسيلة لتنويع المحافظ الاستثمارية ومخزن موثوق للقيمة.

وأضافت أن تراجع تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب قابله استمرار مشتريات البنوك المركزية ونمو الاستثمارات في سوق التداول خارج البورصة، وهو ما أسهم في رفع إجمالي الطلب العالمي على الذهب 2% خلال النصف الأول من 2026.

Sun, 05 2026

وتوقعت ستريت أن يظل الاستثمار المحرك الرئيسي لنمو الطلب خلال النصف الثاني من العام، مع تغير في مزيج الطلب، مرجحة تنامي دور المستثمرين الآسيويين وسوق التداول خارج البورصة، في حين سيظل إقبال المستثمرين الغربيين على صناديق المؤشرات مرتبطا بمستويات العوائد الحقيقية، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وأداء الدولار.

وأكدت في ختام تصريحاتها أن البنوك المركزية ستواصل دعم الطلب على الذهب، وإن بوتيرة أقل مقارنة بالسنوات الأربع الماضية، متوقعة استمرار الضغوط على مبيعات المجوهرات بسبب ارتفاع الأسعار، في وقت يفضل فيه المستهلكون الاحتفاظ بمقتنياتهم الحالية بدلًا من بيعها، مع استمرار محدودية نشاط إعادة التدوير.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية