الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

ارتفاع الذهب يقود طفرة استثمارية في جنوب شرق آسيا

ترجمة : جنى الدهيشي
ترجمة : جنى الدهيشي
الخميس 9 أكتوبر 2025 18:15 |3 دقائق قراءة
ارتفاع الذهب يقود طفرة استثمارية في جنوب شرق آسيا

من السبائك التي تحمل نقوشا على أشكال أسود في سنغافورة إلى مشروع تعدين جديد في إندونيسيا، تشهد الأعمال المرتبطة بالذهب ازدهارا كبيرا في جنوب شرق آسيا، حيث تتطلع الشركات إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار المعدن النفيس.

بلغ سعر العقود الآجلة القياسية للذهب الأمريكي 4000 دولار للأونصة لأول مرة يوم الثلاثاء، مرتفعا 50% تقريبا هذا العام، مع سعي المستثمرين إلى ملاذات آمنة وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المتصاعدة.

الإقبال المتزايد على الذهب أسهم دفع شركة "سنغافورة مينت"، التابعة لمجموعة سيمبكورب المدرجة محليًا، ، إلى طرح مجموعة "سبائك الأسد" الاستثمارية الشهر الماضي، بحسب صحيفة "نيكاي آسيا".

السبائك، التي تتميز بنقش على صورة أسد، كرمز لمدينة سنغافورة، تراوح أحجامها بين جرام وكيلوجرام، وهي "متسلسلة برقم فريد ومسجلة رقميًا، ويمكن للمشترين تخزينها في خزائن آمنة وتداولها عبر الإنترنت.

موجة تعدين جديدة

في جانب التعدين، تظهر موجة من المشاريع الجديدة، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب أسعار العمالة والطاقة.

إندونيسيا، ثامن أكبر منتج للذهب في العالم، بدأت العمليات الأسبوع الماضي في أحد أكبر مناجم الذهب في البلاد.

يستهدف المشروع، المعروف باسم "باني للذهب" في مقاطعة شمال سولاويزي، إنتاج نحو 140 ألف أونصة سنويا كمرحلة أولى، عبر معالجة 7 ملايين طن من الذهب الخام.

وفي المرحلة التالية، تخطط "مرديكا كوبر جولد" المشغلة للمنجم لبناء منشأة لتعزيز الكفاءة ورفع معدلات المعالجة. تتوقع الشركة أن تصل القدرة الإنتاجية السنوية إلى 12 مليون طن بحلول 2030، مع إمكانية إنتاج 500 ألف أونصة سنويا عند بلوغ الذروة.

أيضا، تدرس شركة "أنيكا تامبانج" المملوكة للدولة شراء أراض للتنقيب عن الذهب في 3 مناطق، هي شمال سومطرة وشرق جاوة، بهدف توسيع نطاق إنتاجها، الذي يتركز في منجم بوجور غرب جاوة ويبلغ إنتاجه نحو طن واحد فقط سنويا.

بنك الشريعة الإندونيسي دخل على الخط، حيث أطلق خدمة جديدة تتيح شراء سبائك ذهبية حصرية بالتقسيط بدءا من يوليو، بالتعاون مع شركة "هارتاديناتا آبادي" المصنعة للذهب.

أنطون سوكارنا، مدير مبيعات البنك، قال: "إن الذهب يحظى بشعبية كبيرة حاليًا، بفضل قيمته الجوهرية واتجاهه الصعودي المستمر، حيث ارتفعت الأسعار 100% خلال السنوات الثلاث الماضية".

تضاعف حجم الذهب المباع عبر تطبيق البنك الذكي نحو 3 مرات تقريبا بين يناير وسبتمبر على أساس سنوي، ليبلغ 104 ملايين دولار.

في شمال تايلاند، تهدف شركة التعدين الأسترالية "كينجزجيت كونسولديتد" إلى إنتاج 85-95 ألف أونصة من منجم "تشاتري" خلال السنة المالية التي تنتهي في يونيو  المقبل، مقابل 75 ألف أونصة أنتجتها العام السابق.

ويتوقع الرئيس التنفيذي جيمي جيبسون تجاوز حاجز 100 ألف أونصة سنويًا بشكل منتظم في المستقبل.

إقبال متزايد في جنوب شرق آسيا

طالما كانت الصين والهند أكبر مستهلكين للذهب عالميا. لكن الإحصاءات الأخيرة تؤكد تزايد إقبال دول جنوب شرق آسيا.

في تايلاند، ارتفع الاستثمار في سبائك وعملات الذهب 38% في الربع الثاني على أساس سنوي، تلتها سنغافورة بـ37%، وإندونيسيا بـ29%، وماليزيا بـ25%، وفقًا لتقرير مجلس الذهب العالمي.

المتوسط العالمي بلغ في المقابل 11% فقط.

أرجع المجلس هذه الزيادات إلى أداء العملات المحلية، حيث يرى المستثمرون الذهب أداة تحوط.

فيتنام كانت الاستثناء الوحيد، حيث تراجع الطلب الفصلي 20% للمرة الرابعة على التوالي مع ضعف المعروض وارتفاع أقساط التأمين.

عالميا، ارتفع إجمالي الطلب على الذهب 10% في الربع الثاني إلى 1079 طنا، مدفوعا بالاستثمارات، رغم انخفاض الطلب على الحلي والاستخدامات الصناعية.

يتوقع بنك "جيه بي مورجان" أن تصل العقود الآجلة للذهب إلى 4250 دولارا للأونصة بحلول نهاية 2026. 

ثيندرا كريسناندا، مديرة علاقات المستثمرين في "هارتاديناتا آبادي"، قالت: "إن السياسات النقدية العالمية، وضعف العملات، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب، جميعها عوامل تدعم المعدن الأصفر. أما محليا (في إندونيسيا)، يعزز ضعف الروبية دور الذهب كأداة تحوط".

وتتوقع كريسناندا "زخمًا قويًا للنمو حتى نهاية العام".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية