الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

فقد التعافي الحذر في الأسهم الآسيوية، عقب موجة البيع العالمية التي قادتها التكنولوجيا يوم الثلاثاء، زخمه مع ضغط خسائر شركة صناعة الرقائق القيادية "تايوان سيميكوندكتور مانيوفاكتشرنغ" (Taiwan Semiconductor Manufacturing Co) على السوق.

انخفض مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" قليلاً بعدما ارتفع بنحو 1% في وقت سابق. وخسرت أسهم "تي إس إم سي"، التي تمثل أكثر من 10% من المؤشر الإقليمي، 3% بعدما صمدت إلى حد كبير أمام موجة التراجع الأوسع أمس.

وقلّص مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم الرقائق، والذي هوى 10% في الجلسة السابقة، تقدماً مبكراً، في وقت ارتفعت أسهم "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics Co)، مدعومة بتقرير أفاد بأنها قد تعلن عن برنامج إعادة شراء أسهم.

هبطت أسهم "سيريبراس سيستمز" (Cerebras Systems Inc) بنحو 10% في أواخر التداولات الأميركية، بعدما قدمت شركة صناعة الرقائق المدرجة حديثاً توقعات مبيعات سنوية خيبت آمال المستثمرين الذين كانوا يتطلعون إلى أن تقتنص الشركة حصة أكبر من سوق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

زادت الخلفية المتقلبة التركيز على نتائج شركة "ميكرون تكنولوجي" (Micron Technology Inc) لصناعة رقائق الذاكرة يوم الأربعاء، والتي قد تقدم مؤشرات حاسمة بشأن ما إذا كان الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً بما يكفي لدعم صعود هذا العام.

وقال الاستراتيجي المخضرم لويس نافلييه إن التقرير سيكون الختام الكبير لموسم أرباح "مذهل". وهبطت أسهم "ميكرون" 13% يوم الثلاثاء، لكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 250% في 2026.

فقاعة الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسواق

قال بول غامبلز، الشريك المؤسس والشريك الإداري في "إم بي إم جي غروب" (MBMG Group)، لتلفزيون "بلومبرغ" إن "فقاعة الذكاء الاصطناعي هي، بفارق كبير، أكبر فقاعة في سوق الأسهم شهدتها البشرية على الإطلاق، سواء من حيث الحجم والنطاق، ومن حيث حجم الديون المستخدمة فيها، ومن حيث الحماس المفرط الذي دفع التقييمات".

وأضاف: "لكننا لا نعتقد أن الأسواق استسلمت فعلياً بعد. لا يزال أمامها الكثير من الهبوط قبل أن تصل إلى الانهيار، وفي مرحلة ما، نعتقد أن ذلك أمر حتمي".

تأتي تحركات يوم الأربعاء بعدما أدت مخاوف متجددة من أن الصعود المدفوع بالذكاء الاصطناعي ربما ذهب بعيداً جداً وبسرعة كبيرة، إلى موجة هبوط عالمية في الأسهم، وأسفرت عن تراجع المؤشر الآسيوي القياسي بأكبر وتيرة منذ أوائل مارس.

Mon, 15 2026

وهوى مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 3.3% وانخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.4%. وخسر مؤشر أميركي يحظى بمتابعة وثيقة لأشباه الموصلات، وكان قد زاد بأكثر من الضعف من أدنى مستوياته المدفوعة بالحرب، نحو 8%.

أدت المخاوف المتزايدة بشأن ما إذا كانت التزامات الإنفاق الضخمة من شركات التكنولوجيا ستولد عوائد كافية، إلى جانب التقييمات المرتفعة والتمركز المزدحم، إلى تراجعات حادة في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من وقت إلى آخر. ومع ذلك، تبدو أسواق الأسهم في طريقها لاختتام النصف الأول من 2026 ببعض المكاسب الضخمة.

"عوامل تضخيم التقلبات"

ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لكل دول العالم بنحو 13% منذ نهاية مارس، متجهاً نحو أفضل ربع له منذ الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2020. وبالنسبة إلى مؤشر "كوسبي"، كانت موجة الهبوط يوم الثلاثاء واحدة من أشد الانهيارات في تاريخه، إذ أشعل تحول في معنويات المستثمرين تفكيكاً سريعاً للمراكز الممولة بالديون في أفضل أسواق الأسهم أداءً في العالم.

وقال هومين لي، الاستراتيجي في "لومبارد أودييه" (Lombard Odier) في سنغافورة: "من المرجح أن عوامل تضخيم التقلبات مثل التدفقات الخارجة من المنتجات الممولة بالديون دخلت في حالة نشاط مفرط واستُنفدت بسرعة أمس، ما مهد الطريق لتعافي اليوم في كوريا الجنوبية".

وأضاف: "لكن الأمر نفسه لا ينطبق على تايوان، التي كانت، عند النظر إلى الوراء، هادئة نسبياً في جلسة أمس رغم امتلاكها الحساسية نفسها لسرديات معدات التكنولوجيا العالمية".

النفط والذهب والدولار في الأسواق

في أماكن أخرى من الأسواق، انخفض "برنت" ليتداول دون 77 دولاراً للبرميل مع زيادة وضوح حركة الناقلات عبر مضيق هرمز عقب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. واستقر مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بعد تقدم استمر يومين.

وانخفض الذهب لليوم الثاني، تحت ضغط من قوة الدولار وموجة البيع في الأسهم التي تقودها التكنولوجيا، والتي دفعت المستثمرين إلى تقليص حيازات المعدن النفيس وتغطية خسائر في أماكن أخرى.

Wed, 24 2026

ارتفعت الأسهم الإندونيسية قليلاً بعدما أجلت "إم إس سي آي" مرة أخرى مراجعتها لسوق الأسهم في البلاد، قائلة إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم ما إذا كانت إصلاحات الشفافية المعلنة أخيراً تؤتي ثمارها. وكانت "إم إس سي آي" قد حذرت في يناير من احتمال خفض تصنيف السوق إلى وضع الأسواق الناشئة بسبب مخاوف تتعلق بقابلية الاستثمار.

كما أبقت شركة مزود المؤشرات ومقرها في نيويورك، كوريا الجنوبية ضمن سلتها للأسواق الناشئة.

ترقب لبيانات الإنفاق الشخصي الأمريكي

في الدخل الثابت، ارتفعت سندات الخزانة يوم الثلاثاء، إذ اعتُبرت موجة بيع الأسهم وانخفاض أسعار النفط عوامل تخفف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة من أجل احتواء التضخم.

وانخفضت العوائد بنحو نقطة إلى ثلاث نقاط أساس، بقيادة آجال الاستحقاق الأقصر الأكثر حساسية لتغيرات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وهبط عائد السندات لأجل عامين بنحو ثلاث نقاط أساس إلى حوالي 4.20%.

كما اجتذب مزاد على سندات خزانة لأجل عامين طلباً قوياً بعد نحو أسبوع من أول مؤتمر صحفي لكيفن وارش بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، والذي أثار زيادة حادة في العوائد مع تسعير المتداولين مزيداً من التشديد رداً على ارتفاع التضخم. ويتحول التركيز الآن إلى بيانات الإنفاق الشخصي هذا الأسبوع للحصول على مزيد من المؤشرات.

Sun, 21 2026

يعزز التزام وارش بخفض التضخم مصداقية الاحتياطي الفيدرالي، ويدعم عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل وعلاوة أجل أقل، وفقاً لشركة "سيتادل سيكيوريتيز" (Citadel Securities).

وقد اتسم التداول في سوق سندات الخزانة الأميركية البالغة قيمتها 31 تريليون دولار منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي بعوائد طويلة الأجل أكثر استقراراً نسبياً، مقارنة بسندات العامين الحساسة للسياسة النقدية، و"ينبغي لاحتياطي فيدرالي فائق المصداقية أن يكون جيداً لأسعار الفائدة طويلة الأجل"، بحسب نوشاد شاه، رئيس مبيعات الدخل الثابت في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى الشركة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية