الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 26 مارس 2026 | 7 شَوَّال 1447
Logo

أسهم آسيا ترتفع بدعم من التكنولوجيا وسط ترقب لتطورات مضيق هرمز

«بلومبرغ»
«بلومبرغ»
الثلاثاء 17 مارس 2026 7:29 |3 دقائق قراءة
أسهم آسيا ترتفع بدعم من التكنولوجيا وسط ترقب لتطورات مضيق هرمزشاشة ضخمة تعرض مؤشرات الأسهم في اليابان. "بلومبرغ"


مددت الأسهم الآسيوية مكاسبها، مع دعم التوقعات الإيجابية لشركة "إنفيديا" بشأن الذكاء الاصطناعي للمعنويات، فيما يراقب المستثمرون عن كثب حركة السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وارتفع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة 1.4%، بقيادة أسهم التكنولوجيا التي تُعد أقل تعرضاً للحرب على إيران، مثل "سامسونج إلكترونيكس" و"تايوان سيميكوندكتور مانيوفاكتشرينغ".

وقفز المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية، الذي يُعد مؤشراً لقطاع الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.8%. وجاء ذلك بعد أن قالت "إنفيديا" إنها تتوقع تحقيق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار من رقائق الذكاء الاصطناعي حتى نهاية عام 2027.

النفط يهيمن على توجهات الأسواق

تركز الاهتمام بشكل كبير على سوق النفط، حيث ارتفع خام "برنت" إلى نحو 103 دولارات للبرميل، متعافياً من تراجع بنسبة 2.8% يوم الإثنين، مع تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للطاقة في الخليج.

في المقابل، كانت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في التداولات الآسيوية أضعف قليلاً، ما يشير إلى أن التفاؤل الذي شوهد يوم الإثنين قد يبدأ في التلاشي.

كما تعزز الإقبال على المخاطر بفعل توقعات بأن الاقتصادات الكبرى قد تفرج عن احتياطيات نفطية إضافية لتعويض اضطرابات محتملة في الإمدادات، بعد أن جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعواته للحلفاء للمساعدة في حماية مضيق هرمز.

واستمرت التهديدات التي تطال تدفقات النفط عبر هذا الممر الحيوي في تأجيج مخاوف التضخم، في وقت يستعد المستثمرون لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع.

وكتب بوب سافاج، رئيس استراتيجية الأسواق والتحليلات في "بي إن واي" في مذكرة أنه "مع استمرار الحرب مع إيران، باتت أسعار النفط تحدد المزاج العام، كما أن الأخبار المتعلقة بمضيق هرمز تقود الأسواق".

وأضاف: "تتمحور مخاوف هذا الأسبوع حول كيفية تعامل صانعي السياسات النقدية مع هذه التطورات".

مخاوف من إطالة أمد الحرب

أعرب ترمب عن إحباطه من الدول الأخرى التي لم تلتزم علناً حتى الآن بدعواته للمساعدة في ضمان مرور السفن عبر المضيق.

وفي وقت لاحق يوم الإثنين، قال إنه طلب من الصين، وهي من بين الدول التي دعاها لتقديم الدعم، تأجيل قمة مع نظيره شي جين بينغ لمدة شهر تقريباً، مشيراً إلى أهمية بقائه في واشنطن للإشراف على الحرب.

وقال هيدييوكي إيشيغورو، كبير الاستراتيجيين في "نومورا لإدارة الأصول" إن "إمكانية تأجيل الاجتماع بين الولايات المتحدة والصين لمدة شهر قد تُفسَّر أيضاً على أنها إشارة إلى أن الحرب مع إيران قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً". وأضاف: "هذا قد يضغط على أسواق الأسهم".

من جهته، رأى غارفيلد رينولدز، رئيس فريق "بلومبرغ ماركتس لايف" في آسيا أن "الأسهم تجد نفسها في وضع خاسر في كل الأحوال نتيجة ارتفاع أسعار النفط". وأضاف أن "احتمال أن يؤدي الصراع إلى ارتفاع مستدام في العوائد يشير إلى مزيد من الضغوط على الأسهم".

اضطراب الملاحة وضغوط على العملات

توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، لكن بعض الناقلات لا تزال تعبر مع زيادة في عدد السفن الإيرانية. وأظهرت بيانات تتبع جمعتها "بلومبرغ" أن ناقلة نفط من طراز "أفراماكس" ترفع علم باكستان ومحملة بالنفط الخام، عبرت المضيق يوم الأحد وهي في طريقها إلى كراتشي.

كما ارتفع عدد السفن المرتبطة بإيران التي عبرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 12 سفينة، وهو أعلى مستوى في زمن الحرب، وشمل ذلك ناقلة نفط عملاقة متجهة إلى الصين.

وفي بقية الأسواق، استقر الدولار بعد أكبر تراجع يومي له في أكثر من شهر، بينما تراجعت سندات الخزانة بشكل طفيف. وتم تداول "بتكوين" قرب 75400 دولار، وهو أعلى مستوى منذ أوائل فبراير.

وظل الين تحت المجهر مع اقترابه من مستوى 160 مقابل الدولار، ما يعكس قلق المستثمرين بشأن اعتماد البلاد الكبير على واردات الطاقة. ويتوقع المتداولون أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع، مع ترجيحات برفعها بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو.

وقال أشوين بينواني، مؤسس "ألفا بينواني كابيتال": "في الوقت الحالي سيتجه الين إلى مستوى 160، ولن يتمكن بنك اليابان من وقف هذا الضعف، ما لم يرفع أسعار الفائدة". وأضاف: "إذا لم تنخفض أسعار النفط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فقد يصل الين إلى 165".

أسبوع حاسم للبنوك المركزية

سيتحول تركيز المستثمرين قريباً إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يبقي صانعو السياسات على المعدلات من دون تغيير في ظل الغموض الذي تفرضه الحرب.

كما يعقد بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي اجتماعات هذا الأسبوع، بينما رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.10%.

وقال كايل رودا من "كابيتال دوت كوم": "إلى أن يعود المضيق للعمل بشكل طبيعي، ستستمر المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي". وأضاف: "ستبدأ الاستجابة النقدية للأزمة في التبلور خلال الأيام المقبلة، مع انطلاق أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية