أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في كلمة ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى أن مؤشرات الأداء لبرامج وإستراتيجيات رؤية 2030 حققت 93% من مستهدفاتها بعد 10 سنوات على إطلاقها.
ولي العهد أشاد بأداء وكفاءة المواطنين والمواطنات، الذين قال "إنهم كانوا أصل كل نجاح فيما تحقق من إنجازات". وقال: "تملك بلادكم قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة، قادرة -بحول الله تعالى- على التصدي وردع التهديدات بشكل كامل أيًا كانت مصادرها".
شدد ولي العهد السعودي على أن الأحداث التي تمر بها المنطقة حاليًا، جاءت برهانًا على أن التخطيط الطويل المدى لا يعني الثبات والسكون، بل القدرة على التكيف مع المتغيرات.
وأكد أنه في ظل ما يشهده العالم من تحولات متوالية، تتجلى أهمية الإصلاحات التي عززت تنوع الاقتصاد.
أسهمت هذه الإصلاحات في زيادة قدرة المملكة على التعامل مع الأزمات، والنجاح في تحويل التهديدات إلى فرص تعزيز مكانة المملكة، ومواصلة أولوياتها التنموية بكفاءة واستدامة.
ولي العهد السعودي قال: "لعل الظروف الحالية دليل على مرونة الاقتصاد الوطني ونضج قدرات منشآته وقوة إمكانيات مؤسسات الدولة واستدامته المالية".
مؤشرات قوية لأداء الاقتصاد السعودي
أشار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مؤشرات الأداء القوية التي حققتها السعودية منذ انطلاق رؤية 2030.
من بين هذه الإنجازات نمو الصادرات غير النفطية 155% مقارنة بعام 2016، في انعكاس لتنامي حضور منتجات هذا القطاع، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%.
كذلك، أثبتت منظومة النقل والخدمات اللوجستية قدرتها على التعامل مع المتغيرات في سلاسل الإمداد، والمحافظة على انسيابية حركة السلع والخدمات.
حققت المملكة المرتبة الأولى في مؤشر الجاهزية الرقمية، ومؤشر تنمية الاتصالات والتقنية ومؤشر الأمن السيبراني.
كما حققت المملكة المرتبة الثانية في مؤشر نضج الحكومات الرقمي، ودخلت قائمة الدول العشر الأكبر جاذبية للاستثمار التعديني.
اقرأ أيضا: ولي العهد يطلق أول سيارات "سير" في سباق السعودية على الصناعات المتقدمة | صحيفة الاقتصادية

صندوق الاستثمارات العامة يبني منظومة اقتصادية تنافسية
قال ولي العهد السعودي "إن صندوق الاستثمارات العامة باشر إستراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة، مُركِّزًا على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرات تنافسية عالية، بشراكة محورية مع القطاع الخاص، وتعزيز المحتوى المحلي لتحقيق التحول الاقتصادي، والوصول إلى عوائد مالية مستدامة في الوقت نفسه، مع إسهام صندوق التنمية الوطني في تنمية عديد من القطاعات، مدعومًا بتمويل سنوي يضمن تحقيق مستهدفاتها".
وأشار إلى تسمية عام 2026 بعام "الذكاء الاصطناعي" تأكيدًا للحرص على أن تكون المملكة رائدةً عالميًا، في تطوير التطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، واستثمارها لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات وتدريب الكفاءات السعودية.

الأمن والاستقرار الخليجي كل لا يتجزأ
قال ولي العهد السعودي "إن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول مجلس التعاون، تؤكد على أن الأمن والاستقرار الخليجي كل لا يتجزأ".
أضاف: "نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي إلى التعاون الإستراتيجي والتكامل الاقتصادي، والاستمرار في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، لتعزيز العمل المشترك بما يحقق أهداف المجلس ويلبي تطلعات مواطنيه".
أشار ولي العهد إلى أنه في سياق إسهامات المملكة في تعزيز استقرار المنطقة، وتجنيبها تبعات التوتر والصراعات وتنسيق الجهود؛ تم إنشاء "حلف مكة الدفاعي".
وقال: "إن إطلاق الحلف جاء انطلاقًا من جهودنا المشتركة للقيام بدورنا في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
اقرأ أيضا: النفط السعودي يتدفق عبر هرمز وبأرقام قياسية لكن كيف حدث ذلك ؟ | صحيفة الاقتصادية

كما أشار إلى مبادرة المملكة إلى إنشاء "التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات"، لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية الدولية، ورفض استغلالها أداة ضغط سياسي أو اقتصادي.
ولي العهد قال كذلك: "نبذل كل الجهود مع الشركاء للعمل على تعزيز التعاون الدولي لحفظ الأمن، وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي مع التأكيد على ضرورة إسراع المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته، لضمان التدفق الآمن للسلع الأساسية والمساعدات الإنسانية".


