تجري باكستان مباحثات مع السعودية لزيادة تدفق المنتجات البترولية إليها، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويؤمن احتياجات إسلام آباد المتزايدة من الطاقة، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" وزير النفط الباكستاني، علي برويز.
وقال برويز، إن بلاده بوصفها مستوردا صافيا للطاقة بفاتورة تراوح بين 15 و20 مليار دولار، تسعى لتعزيز شراكتها الإستراتيجية مع السعودية في قطاعي الطاقة والتعدين وتتطلع للاستفادة من الإمكانات الهائلة للمملكة في مجال الهيدروكربونات.
وأوضح الوزير على هامش مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه الرياض، أن توقيت انعقاد المؤتمر مثالي نظرا للمرحلة المفصلية التي يمر بها العالم والطلب المتزايد على المعادن الحيوية في ظل التطور التقني.
أشار إلى أنه يمثل منصة حيوية لمناقشة فرص إنشاء مناجم جديدة وتعبئة رؤوس الأموال اللازمة لتشغيلها، خاصة مع تراجع إنتاج المناجم القائمة وزيادة تقلبات الأسعار الناجمة عن الصراعات العالمية، ما يجعل من التعاون الدولي ضرورة ملحة لاستقرار هذا القطاع الحيوي.
وفيما يخص العلاقات الثنائية، شدد بروز على أن الروابط بين الرياض وإسلام آباد بلغت مستويات غير مسبوقة من القوة والعمق، مستشهدا بتعدد اللقاءات التي جمعت رئيس الوزراء شهباز شريف بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تجاوزت 12 لقاء منذ تولي شريف منصبه قبل 3 أعوام.
وأكد أن هناك تكليفا حكوميا واضحا لفرق العمل في كلا البلدين لبناء إطار تعاون اقتصادي شامل، مع التركيز بشكل خاص على قطاع التعدين الذي يمثل أحد الركائز الأساسية للمشاريع المستقبلية الجاري دراستها حاليا.
وكشف الوزير عن تطلع باكستان لاستقبال وفد سعودي رفيع المستوى في "منتدى باكستان للمعادن 2026" المقرر عقده في أبريل المقبل، مؤكدا أنه سيشهد توقيع عديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستدفع بالتعاون في الدراسات الجيولوجية وتطوير قطاع التعدين إلى آفاق جديدة.
أضاف أن العمل جار بالتعاون مع الجانب السعودي لوضع مشاريع ملموسة على أرض الواقع، تعزز الشراكة القائمة التي تشمل مجالات متعددة، من بينها التعاون الدفاعي المستمر، بما يرسخ مكانة البلدين كشريكين إستراتيجيين في المنطقة.

