بلغ عدد العمالة السودانية في السعودية أكثر من 500 ألف عامل، يعملون في قطاعات حيوية، أبرزها القطاعين الزراعي والحيواني، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح.
وكشف صالح على هامش منتدى سوق العمل الدولي عن إبرام اتفاقات تهدف إلى تدريب وتأهيل الكوادر البشرية السودانية قبل وصولها إلى السعودية، وذلك من خلال الاستعانة بالمدربين والخبرات السعودية لتنفيذ برامج تدريبية متكاملة داخل الأراضي السودانية.
وأوضح أن سوق العمل السعودية تمثل الوجهة الأكبر والأهم للعمالة السودانية، مشيرا إلى وجود تفاهمات قائمة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة لتطوير المهارات الإدارية، بما يضمن رفع كفاءة الكوادر الموفدة وتجهيزها بمتطلبات السوق الحديثة.
وذكر الوزير أن هذه التفاهمات تمتد لتشمل قطاع التدريب المهني، مؤكدا أن السودان قد فقد جراء الحرب الدائرة عددا كبيرا من كوادره البشرية المؤهلة، إضافة إلى تضرر وتوقف عديد من مراكز التدريب المهني المتخصصة.
بين أن هذا الواقع استوجب التحرك نحو تطوير هذا المجال الحيوي وإعادة تأهيل المراكز المتضررة بالتعاون مع الخبرات السعودية، حيث تشمل الخطط الحالية أعمال الصيانة والتأهيل للمراكز القائمة بما يضمن تخريج أعداد كافية من الشباب والشابات المؤهلين لشغل الوظائف المتاحة في سوق العمل السودانية، مع التركيز التام على تحديث المناهج التدريبية لتحقيق المواءمة المنشودة بين مخرجات التعليم المهني واحتياجات السوق الفعلية.
صالح أشاد بالتطور الذي شهده سوق العمل السعودية خلال العقد الممتد بين عامي 2015 و2025، واصفا إياه بالنقلة النوعية الكبيرة التي أثمرت عن توفير أكثر من 6 ملايين وظيفة حديثة، خاصة أن المرأة السعودية نالت النصيب الأكبر من هذه الفرص الوظيفية، ما أدى إلى تعزيز اندماجها الاقتصادي بشكل واسع.
أشار إلى أن التجربة السعودية باتت نموذجا فريدا تسعى عديد من الدول المشاركة في المؤتمر للاستفادة من خبراته في مجالات التوظيف وصناعة فرص العمل.

