تواجه المنطقة العربية استحقاقات مهمة تتعلق بمستقبل أسواق العمل، مع إشارة الدراسات الاكتوارية إلى أن المنطقة ستدخل طور الشيخوخة خلال العقود الأربعة المقبلة، ما يستوجب منذ الآن توجيه البوصلة نحو برامج الرعاية الاجتماعية، والتركيز على تمكين الشباب بالمهارات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكره لـ "الاقتصادية" وزير العمل الأردني خالد البكار.
وفي سياق تعزيز التعاون الإقليمي، أعرب الوزير عن أمله في التوصل إلى مقترح "تأشيرة العمل العربية" لتسهيل انتقال الأيدي العاملة وتقليص عوائق الحدود الجغرافية، لا سيما أن المرحلة القادمة تتطلب استراتيجية عربية موحدة قادرة على التكيف مع التغيرات في أنماط التوظيف، بما يضمن انسيابية انتقال العمالة بين الدول.
وقال البكار على هامش منتدى سوق العمل السعودي: "الاستجابة لتغيرات سوق العمل تضمن تلبية احتياجات السوق المستقبلية ومواجهة التحديات الديموغرافية المرتقبة، ولا بد من الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة التي بدأت تعاني شيخوخة سكانية تؤثر في نموها الاقتصادي".
أوضح أن أنماط العمل الحديثة، كالعمل المرن والعمل العابر للحدود، قد غيرت المفهوم التقليدي للوجود الجسدي في المنشآت، حيث بات بإمكان الكفاءات العربية تقديم خدماتها من بلدانها الأصلية لصالح مؤسسات في دول أخرى.
ودعا الوزير إلى استثمار التكنولوجيا لسد الفجوة بين الكفاءات المتوفرة والوصول إلى أسواق العمل، مؤكدا أن العمالة العربية تظل الأولوية القصوى في الأسواق العربية نظرا لوحدة اللغة والثقافة المشتركة التي تسهل الاندماج والإنتاجية، ما يدفع الأردن ودول المنطقة لتفضيل استقطاب الأشقاء العرب عند الحاجة لتغطية نقص العمالة.

