بدأ مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض اليوم تطبيق المرحلة الأولى من مشروع «المطار الصامت».
ويستهدف المشروع توفير تجربة سفر أكثر هدوءًا وراحة، مع تقليص النداءات الصوتية داخل الصالة الدولية 5.
وتقتصر النداءات على بوابات المغادرة، مع تعزيز الاعتماد على الشاشات والقنوات الرقمية.
هدوء مقصود في صالات السفر
أوضحت إدارة مطار الملك خالد الدولي أن المشروع يأتي ضمن جهود تطوير تجربة المسافرين.
ويهدف التطبيق إلى توفير بيئة أكثر هدوءًا وراحة داخل الصالة الدولية 5.
وسيتم تقليل النداءات الصوتية وحصرها في بوابات المغادرة.
كما سيعتمد المطار بصورة أكبر على الشاشات والقنوات الرقمية لإيصال المعلومات للمسافرين.
وأعلنت إدارة المطار أن مراحل التطبيق الأخرى سيتم الإعلان عنها في حينها.
ويأتي المشروع ضمن توجه عالمي تتبناه مطارات كبرى لتقليل الضوضاء داخل صالات السفر.
منظومة طيران متكاملة
يمثل مطار الملك خالد الدولي إحدى أهم بوابات العاصمة السعودية وأبرز مرافقها للنقل الجوي.
وافتتح المطار 1983، وتحول خلال العقود الماضية إلى مركز رئيسي لحركة السفر في الرياض.
ومع نمو السكان والاقتصاد والسياحة والأعمال، ارتفعت الحاجة إلى بنية مطارية أكبر.
ومن هنا جاء مشروع مطار الملك سلمان الدولي، الذي أُطلق مخططه العام في 2022.
ويستهدف المشروع الانتقال من توسعة المطار الحالي إلى إنشاء منظومة طيران متكاملة.
وتستمر الصالات الحالية تحت مسمى «صالات الملك خالد» ضمن المخطط الجديد.
كما يتضمن المشروع إنشاء ستة مدارج متوازية ومرافق جديدة داعمة للمطار.
57 كيلومترًا مربعًا لمشروع عالمي
يمتد مخطط مطار الملك سلمان الدولي على مساحة تقارب 57 كيلومترًا مربعًا.
وتضع المساحة المشروع ضمن أكبر مشاريع المطارات عالميًا من حيث النطاق.
ولا تقتصر المساحة على مباني الركاب والمدارج والمرافق التشغيلية.
وتشمل نحو 12 كيلومترًا مربعًا من المرافق السكنية والترفيهية والتجارية واللوجستية.
ويستهدف المشروع الوصول إلى قدرة استيعابية تبلغ 120 مليون مسافر سنويًا بحلول 2030.
وترتفع القدرة المستهدفة إلى 185 مليون مسافر سنويًا بحلول 2050.
كما يستهدف مناولة نحو 3.5 مليون طن من البضائع سنويًا بحلول 2050.
وتعكس الأهداف توجهًا لتحويل الرياض إلى مركز عالمي للنقل الجوي والخدمات اللوجستية.
ويستفيد المشروع من موقع السعودية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا.
مطار يتحول إلى مدينة متكاملة
يتجاوز تصميم مطار الملك سلمان الدولي نموذج المطارات التقليدية.
ويضم المخطط مرافق تجارية وترفيهية وسكنية ولوجستية حول منظومة الطيران.
ويمنح ذلك المطار أدوارًا اقتصادية تتجاوز استقبال المسافرين ومغادرتهم.
ويرتبط المشروع أيضًا بتوسع قطاع الطيران السعودي وإطلاق طيران الرياض.
كما يتكامل مع الاستثمارات في تأجير الطائرات وصيانة الطائرات والخدمات المرتبطة بالطيران.
وتستهدف المشاريع بناء منظومة طيران سعودية قادرة على المنافسة عالميًا.
ويكتسب مطار الملك سلمان الدولي أهمية إضافية لقربه من مشروع إكسبو 2030 الرياض.
ويُخطط للمشروع شمال العاصمة بالقرب من المطار المستقبلي.
الرياض تعيد صياغة دورها الجوي
لا يمثل الانتقال من مطار الملك خالد الدولي إلى منظومة مطار الملك سلمان توسعة تقليدية.
بل يستهدف إعادة صياغة دور الرياض كمركز عالمي للطيران والأعمال والسياحة والخدمات اللوجستية.
ويهدف المشروع إلى بناء واحدة من أكبر بوابات السفر في العالم.
كما يرفع قدرة العاصمة على استقبال ملايين الزوار سنويًا.
ويدعم المشروع حركة التجارة والشحن ويربط السعودية بالأسواق العالمية.
ومع اكتمال مراحل التطوير، يصبح المطار مكونًا رئيسيًا في تحول الرياض إلى مدينة عالمية.
كما يعزز موقع العاصمة كمركز اقتصادي وسياحي ولوجستي دولي.

