نمت الصادرات الغذائية السعودية بنحو 60% خلال الأعوام الأربعة الماضية حيث ارتفعت من 13 مليار ريال خلال 2021 لتصل إلى 22 مليار ريال بنهاية العام الماضي، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الغذاء في المركز الوطني للتنمية الصناعية خالد الشهري.
وأكد أن عدد المصانع في قطاع الصناعات الغذائية في السعودية بلغ نحو 1900 مصنع، مع نمو وازدياد أعداد الشركات شهريا، حيث يقدر حجم قطاع الصناعات الغذائية في السعودية بنحو 200 مليار ريال، وهو ثاني أكبر قطاع صناعي في السعودية من حيث التوظيف.
وأوضح أن القطاعات الصناعية في السعودية نمت خلال الأعوام الأخيرة منذ إطلاق الإستراتيجية الوطنية للصناعة إلى أكثر من 28 مليار ريال، كاستثمارات جديدة ما بين شركات محلية وعالمية، وتستهدف الإستراتيجية جذب استثمارات بقيمة 78 مليار ريال حتى 2035.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمدن الصناعية "مدن" ماجد العرقوبي إن مدينة جدة تضم 4 مدن صناعية تحتوي على أكثر من 3 آلاف مصنع بمساحات تتجاوز 50 مليون متر مربع.
وأضاف: تضم المدينة الصناعية الثانية والثالثة في جدة أكثر من 1700 مصنع قائم وهناك عدة مشاريع لتطوير المساحات الإضافية والقدرات الكهربائية والمائية في المدينة الصناعية، لتوفير بيئة منافسة تسهم في تعزيز القطاع وقدرته على المنافسة محليا وعالميا.
جاء هذا، خلال جولة وزير الصناعة والثرة المعدنية السعودي بندر الخريف في المدينة الصناعية الثانية والثالثة في جدة، التي شملت عددا من المصانع المحلية والعالمية العاملة في مجال الأغذية والصناعات الطبية، حيث دشّن مصنع شركة سنيورة للصناعات الغذائية، الذي تبلغ طاقة إنتاجه سنويًا 10 آلاف طن من الأغذية المبردة والمجمدة، ويبلغ حجم الاستثمار فيه 150 مليون ريال.
كما زار الخريف مصنع سيارا العربية للصناعات الغذائية، الذي يشكل استثماراً نوعياً لتوطين تصنيع المنتجات الغذائية بالمملكة، ويصل حجم الاستثمار في المصنع مع التوسعة الجديدة 320 مليون ريال، فيما تبلغ طاقة الإنتاج السنوي أكثر من 30 ألف طن من الأغذية المبرد والمجمدة، إضافة إلى افتتاح مصنع شركة الأدوية المتقدمة، ووضع حجر أساس توسعة مصنع تمر مولنليكي للرعاية، وافتتح المبنى الإداري لهيئة المدن، وزيارة مصنعي بن زقر يونيليفر ، وجمجوم للصناعات الطبية.
وقال العرقوبي إنه في نوفمبر 2024 تم تدشين التجمع الغذائي في جدة على مساحة 11 مليون متر مربع، ويتم العمل حاليا على تكامل المنظومة من خلال عدة مشاريع مثل مشاريع المختبرات والأكاديميات، واستمرار تطوير المستودعات الباردة والجافة بما يخدم القطاع الصناعي، حيث تم تطوير أكثر من 5 ملايين متر مربع لخدمة التجمع الغذائي في جدة.
ومن حيث التقنيات والابتكارات في المصانع نوه على أن التحول إلى الثورة الصناعية الرابعة هو أحد الحلول التي يتم تقديمها من قبل وزارة الصناعة وهيئة مدن للمصانع، واستهداف بأن تكون الأتمتة جزءا أساسيا في العمليات الصناعية، مشيرا إلى وجود برنامج لدعم المصانع للتحول إلى الثورة الصناعية الرابعة، وسيكون العمل مستمرا لتحقيق المستهدفات بما يخدم توطين الوظائف وخلف فرص وظيفية أعلى، وتنمية القطاع على المستوى الإقليمي والعالمي.
إلى ذلك أوضح نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الغذاء أن القطاع الغذائي جذب مجموعة من الاستثمارات الأجنبية من شركات تعمل في مختلف القطاعات الفرعية، مثل قطاع الدواجن السعودي، الذي توجد فيه أكبر الشركات العالمية من البرازيل وأمريكا، كما يوجد هناك شركة jps البرازيلية المتخصصة في قطاع اللحوم حيث يتجاوز حجم استثماراتها 350 مليونا، وأيضا قطاع حليب الأطفال، وعديد من الشركات الأجنبية الأخرى.
وأفاد بأن الإستراتيجية الوطنية للصناعة حرصت على تمكين قطاع الصناعات الغذائية عبر إنشاء مجموعة من التجمعات الغذائية، من أهمها وأكبرها إطلاق التجمع الغذائي في جدة، الذي يضم مشاريع كبرى، إضافة إلى الخدمات التي تقدم القيمة المضافة للمصنعين، كما توجد أيضا مجموعة من التجمعات في الهيئة الملكية في جازان وتجمع الألبان في مدينة الخرج، وأشار الشهري إلى أن القطاع مقبل على افتتاح مجموعة من التجمعات تدعم توسع ونمو القطاع.
القطاع الغذائي في السعودية نما خلال الأعوام الأخيرة حيث حققت السعودية معدلات اكتفاء ذاتي عالية في عدد من القطاعات الغذائية ووصلت نسبة الاكتفاء في صناعة الدواجن إلى 75%، وفي اللحوم الحمراء إلى 57%، وفي الأسماك إلى 60%، بالإضافة إلى تحقيق مستويات متقدمة في صناعة الحليب والألبان ومشتقاتها، وتقدر قيمة سوق الأغذية في البلاد بأكثر من 200 مليار ريال، مع نمو بمعدل سنوي يبلغ 3% ليصل إلى 214 مليار ريال بحلول عام 2030.






