الخميس, 15 أكتوبر 2026|3 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

اختتم منتدى الرياض الاقتصادي دورته الثانية عشرة في العاصمة السعودية، معلنًا 33 توصية إستراتيجية لدعم تنافسية الاقتصاد السعودي ورفع كفاءة منظومته.

وأُقيمت الدورة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمشاركة خبراء اقتصاديين وأكاديميين وممثلين عن القطاعين العام والخاص، إلى جانب مهتمين بالتنمية والاقتصاد.

وتستند التوصيات إلى 5 دراسات معمقة تناولت نقل المعرفة، وتقييم التشريعات، والازدحام المروري، واستضافة الفعاليات العالمية، والزراعة الذكية.

نقل المعرفة وتعزيز القدرات الوطنية

تناولت الدراسة الأولى «إستراتيجيات نقل وتوطين المعرفة والخبرات لدى الكوادر المحلية وأثرها في أداء المنظمات السعودية».

وأوصت بتطوير إطار وطني موحد لحوكمة نقل المعرفة وتوطينها وقياس أثرها، وإعادة هندسة العقود والاستثمارات والمشروعات الكبرى لتوطين المهام والقدرات المعرفية.

كما دعت إلى تعزيز القدرة الاستيعابية والتعلم داخل بيئات العمل، وربط الجامعات والبحث التطبيقي بالتحديات الإنتاجية.

وشملت التوصيات ترسيخ إدارة المعرفة المؤسسية، وتكامل مستودعاتها الرقمية، ودعم التحول نحو اقتصاد منتج للمعرفة والتقنيات الوطنية.

قياس أثر التشريعات والسياسات العامة

ركزت الدراسة الثانية على قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في السعودية ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوصت بإنشاء مركز وطني محايد ومتخصص لقياس أثر التشريعات والسياسات قبل تطبيقها وبعده، تحت إشراف وطني رفيع.

ودعت إلى اعتماد نموذج يجمع بين التقييم القطاعي والمراجعة المركزية المستقلة، وإنشاء بنك وطني لبيانات الأثر وربط قواعد البيانات الحكومية.

كما اقترحت إطارًا وطنيًا موحدًا للمؤشرات ولوحة قياس لمتابعة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنظيمية قبل التطبيق وبعده.

وشملت التوصيات تعزيز المشاركة في دورة تقييم الأثر، وبناء منظومة رقمية متكاملة للتقييم، وتوظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.

كما دعت إلى إعداد منظومة مستدامة لتأهيل المختصين، تشمل أطرًا للجدارات ومسارات مهنية وبرامج تدريب واعتماد.

400

حلول متكاملة للازدحام المروري

تناولت الدراسة الثالثة أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى السعودية والحلول الممكنة لمعالجته.

وأوصت بإنشاء الهيئة العامة للمرور، وحوكمة القطاع ومنظومة البيانات الوطنية، وتطبيق إدارة متكاملة للحركة والتشغيل المروري الذكي.

كما دعت إلى إدارة الطلب على التنقل بصورة متدرجة، وتوزيع أوقات الذروة، وتعزيز النقل العام والتنقل المستدام وحلول الميل الأخير.

وشملت التوصيات تطوير البنية التحتية للطرق ومعالجة الاختناقات، وإعادة توجيه التخطيط الحضري واستعمالات الأراضي، ودعم الدراسات المستقبلية للتنقل.

كما تضمنت تحديث الأدلة الفنية والتنظيمية المرورية، وتطوير الأنظمة والتشريعات، وإنشاء مركز لأبحاث النقل وأجندة بحثية وطنية.

تعظيم عوائد إكسبو وكأس العالم

بحثت الدراسة الرابعة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية لاستضافة السعودية معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.

وأوصت بزيادة القيمة الاقتصادية المحتفظ بها محليًا، عبر تحديد فرص الإحلال وتطوير الموردين وتوجيه المشتريات نحو الفئات ذات الأولوية.

ودعت إلى توفير طاقة إيوائية مرنة تستوعب الطلب الموسمي، ورفع الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزوار خلال فترات الذروة.

كما شددت على ربط تطوير المهارات بالطلب الفعلي على الوظائف وفرص التشغيل المرتبطة بالحدثين، بما يعزز جاهزية القوى العاملة ويدعم رفاه الأسر.

وتضمنت التوصيات بناء سردية وطنية متسقة للحدثين، وتحويل المحتوى والأصول الثقافية إلى قيمة ممتدة بعد انتهاء الاستضافة.

كما دعت إلى توسيع الوصول والشمول في تجربة الحدثين، واختبار الحلول التشغيلية قبل التعاقد والتوسع، وتحويل الاستضافة إلى إرث إنتاجي وابتكاري مستدام.

وشملت التوصيات قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للحدثين، ومتابعة انعكاساتهما على رفاه الأسر وسوق العمل.

100

الزراعة الذكية لتعزيز الأمن المائي والغذائي

ركزت الدراسة الخامسة على تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية، بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات المؤثرة الأخرى لتحقيق الأمن المائي والغذائي.

وأوصت بإطلاق برنامج وطني للتحول إلى الزراعة الذكية، وتطوير منظومة متكاملة للبيانات الزراعية والبنية الرقمية والإنذار المبكر.

كما دعت إلى إطلاق برنامج وطني لتحسين كفاءة الري وإنتاجية وحدة المياه، وتطوير منظومة التمويل والدعم لتسريع تبني التقنيات الزراعية الذكية.

واختتمت التوصيات بالتأكيد على تنمية صناعة وطنية تنافسية للتقنيات والخدمات الزراعية الذكية، بما يدعم تطوير القطاع الزراعي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.

300

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية