الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قبل أكثر من 100 عام، كانت أولى أوامر الملك عبدالعزيز في بريدة والمجمعة هي بناء المسجد.. واليوم، يعود اسم المؤسس ليُرفع من جديد على جامع شامخ شمال العاصمة السعودية الرياض.

فقد وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، بناءً على ما عرضه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، بإطلاق اسم الملك عبدالعزيز، طيّب الله ثراه، على جامع جديد، خصصت له أرض بمساحة 88 ألف متر مربع على امتداد طريق الملك عبدالعزيز شمال العاصمة.

عودة إلى الجذر

وليس هذا الاختيار عابراً، بل هو عودة إلى الجذر، وإلى الطبع الأصيل الذي قامت عليه هذه الدولة.

فالملك عبدالعزيز، منذ أن كانت الدولة في بدايتها ومواردها شحيحة، جعل بيوت الله أولى لبناته. ففي 1330  أمر ببناء جامع بريدة على نفقته الخاصة. وفي 1335 كتب بخط يده إلى أهل المجمعة: "اقتطعوا من القصر ما يكفي للمسجد، واجعلوا منه مدرسةً للعيال يتعلمون فيها".

1488696-731420488

بناء الإنسان يبدأ من المسجد

وحين دخل الحجاز 1344 ، كان أول عهده أن أمر بترميم المسجد الحرام كاملاً، ورصف المسعى بالحجر الصوّان رحمةً بالحجاج، ثم أمر في 1346 للهجرة بإنشاء دار لصناعة كسوة الكعبة في مكة.

بل إنه اشترط ألا تبنى هجرة من هجر البادية إلا ويكون مسجدها أول ما يُبنى فيها، لأن بناء الإنسان عنده يبدأ من المسجد.

100 ألف جامع ومسجد

وتشرف الدولة اليوم على أكثر من 100 ألف جامع ومسجد في جميع مناطق السعودية، وتُنفق ملايين الريالات سنوياً لصيانتها وتشغيلها، إضافة إلى مشروع الأمير محمد بن سلمان لإحياء 130 مسجداً تاريخياً أعيد منها 60 مسجداً حتى اليوم.

يتجاوز مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية البعد الهندسي ليلامس الجوانب الاجتماعية والثقافية؛ فالمساجد التاريخية لم تكن مجرد أماكن للعبادة، بل كانت ساحات للقاء، ومراكز للصلح بين الناس، ومنصات للتعليم. ومن خلال إعادة تأهيلها، يُعيد المشروع لهذه المساجد دورها الحيوي في تعزيز الروابط الاجتماعية داخل الأحياء القديمة والقرى التراثية.

2000

منتدى الاقتصادية 2026